السيد كمال الحيدري

26

السلطة وصناعة الوضع و التأويل (دراسة تحليلية تطبيقية في حياة معاوية بن أبى سفيان)

بدمشق يخطب الناس وعليه ثوب مرقوع ) « 1 » . ( وفي منهاج السنّة 185 : 3 ، والمنتقى منه ص 389 قول الصحابي الجليل أبي الدرداء لأهل الشام : ما رأيت أحداً أشبه صلاةً بصلاة رسول الله من إمامكم هذا ، يعني معاوية ) . ( ولما قُتل الحسين ووصل الخبر إلى دمشق ، بكاه القريب والبعيد ، وبكاه بني أميّة رجالًا ونساءً وأطفالًا ، ولم يوقد في بيوتهم نار طوال أسبوع ، وبكى يزيد بكاءً عظيماً ، وأنزل بنو أميّة آل البيت ومن معهم في أحسن مكان في دمشق ، ثم خرج أربعون امرأة من نساء بني أميّة يشيّعن بنات عمّهن حتّى وصلن إلى المدينة المنوّرة ) « 2 » . ليس من هدفنا أن نأتي على ذكر كلمات المدافعين عن معاوية من الكتّاب الجدد ، فهي كثيرة ومتنوّعة ، وستأتي الأبحاث القادمة على ذكر جملة منها ، وهي كلمات تستقي في معظمها من تراث العلماء السابقين لهذا الاتّجاه ، وقد اعترف بأسماء مجموعة منهم منيرُ الغضبان في كتابه المشار إليه قبل قليل ، فذكر

--> ( 1 ) ليلاحظ كيف يُنسب لمعاوية زوراً ما اشتهر من سيرة أمير المؤمنين الإمام علي * . ( 2 ) لا أدري من أين يستقي هذا الرجل دعاواه هذه ؟ ! وأين هي مصادره التي تثبت ذلك ؟ ! واللطيف أنه استعار قصّة النساء الأربعين اللاتي أمرهنّ أمير المؤمنين بمرافقة عائشة بعد حرب الجمل حتى أوصلنها المدينة ، ونسبها ليزيد . راجع مثلًا : ابن كثير ، أبو الفداء إسماعيل بن عمر القرشي البُصروي الدمشقي ، البداية والنهاية ، تحقيق : عبد الله بن عبد المحسن التركي وبالتعاون مع مركز البحوث والدراسات العربية والإسلامية ، دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان ، ط 1 ، 1418 ه - - 1998 م : ج 10 ، ص 472 . المفيد ، أبو عبد الله محمّد بن محمّد بن النعمان العكبري البغدادي ، الجمل ، نشرة المؤتمر العالمي للشيخ المفيد - قم ، ط 1 ، 1413 ه - : ص 415 .