السيد كمال الحيدري

252

السلطة وصناعة الوضع و التأويل (دراسة تحليلية تطبيقية في حياة معاوية بن أبى سفيان)

قال : فلم قتلتموه ؟ قال : فالتفت إلى معاوية ، فقال : يا أبا عبد الرحمن ، ألا تسمع ما يقول هذا ؟ قال : أما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لعمّار وهو يبني المسجد : « ويحك ، إنّك لحريص على الأجر . ولتقتلك الفئة الباغية » . قال : بلى قد سمعته . قال : فلم قتلتموه ؟ قال : ويحك ، ما تزال تدحض في بولك ؛ أوَ نحن قتلناه ؟ إنّما قتله من جاء به ) « 1 » . قال حسين سليم أسد : إسناده جيّد . 4 . أخرج الحاكم في ( المستدرك ) : ( أخبرني أبو عبد الله محمّد بن عبد الله الصنعاني ، حدّثنا إسحاق بن إبراهيم ، أنبأنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن أبي طاووس ، عن أبي بكر بن محمّد بن محمّد بن عمرو بن حزم بن أبيه أخبره قال : قُتل عمّار ، وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « تقتله الفئة الباغية » فقام عمرو فزعاً حتى دخل على معاوية ، فقال له معاوية : ما شأنك ؟ فقال : قُتل عمّار بن ياسر . فقال : قُتل عمّار فماذا ؟ قال عمرو : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « تقتله الفئة الباغية » فقال له معاوية : أنحن قتلناه ؟ ! إنّما قتله عليٌّ وأصحابه ؛ جاءوا به حتى ألقوه بين رماحنا ، أو قال : سيوفنا ) « 2 » . قال الحاكم : صحيحٌ على شرطهما [ البخاري ومسلم ] . ولم يخرجاه بهذه السياقة . ووافقه الذهبي . 5 . وأخرج البيهقي في ( السنن الكبرى ) ، قال : ( أخبرنا أبو الحسين علي بن

--> ( 1 ) المصدر المتقدّم : ج 13 ، صص 333 - 334 . ح 7351 . ( 2 ) ابن البيع ، أبو عبد الله محمّد بن عبد الله بن محمّد النيسابوري ، المستدرك على الصحيحين ، تحقيق : مصطفى عبد القادر عطا ، دار الكتب العلمية - بيروت ، ط 1 ، 1411 ه - - 1990 م ، ج 3 ، ص 436 ، ح 5659 .