السيد كمال الحيدري
211
السلطة وصناعة الوضع و التأويل (دراسة تحليلية تطبيقية في حياة معاوية بن أبى سفيان)
الروايات المفسّرة للعن ، بما يشمل من في صلب الحكم كانت هذه عيّنة من الروايات النبويّة في لعن الحكم ، أما تلك الروايات التي نقلت اللعن وفسّرته بالحكم و « ولده » و « من في صلبه » وهم ( مروان ، وأولاده ) ذوو النصب « الظاهر » كما يقول : الذهبي « 1 » ، فنشير إلى بعضها بالنحو التالي : الرواية الأولى : ما ورد في كتاب « البحر الزخّار » المعروف ب - « مسند البزّار » للحافظ أبي بكر العتكي البزّار ( ت 292 ه - ) - وهو الشاهد الأوّل الذي ذكره العلامة الألباني على صحّة الحديث الأوّل في لعن الحكم - قال : ( حدّثنا أحمد بن منصور بن سيّار ، قال : حدّثنا عبد الزراق ، قال : حدّثنا سفيان بن عينية ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن الشعبي ، قال : سمعت عبد الله بن الزبير يقول وهو مستند إلى الكعبة : وربّ هذا البيت ، لقد لعن الله الحَكَم وما وَلد على لسان نبيّه ) « 2 » . وقد علّق الألباني على هذا الحديث بقوله : ( قلت : وهو إسناد صحيح أيضاً ، رجاله كلّهم ثقات رجال الشيخين ، غير شيخ البزّاز « أحمد بن منصور بن سيّار » ، وهو ثقة ) « 3 » . الرواية الثانية : ما نقل عن عائشة - وهو الشاهد الذي ذكره العلّامة
--> ( 1 ) قال : ( وفي آل مروان نصب ظاهر سوى عمر بن عبد العزيز ) ، سير أعلام النبلاء ، ج 5 ، ص 113 . ( 2 ) البزّار ، أبو بكر أحمد بن عمر بن عبد الخالق العتكي ، البحر الزخّار المعروف بمسند البزّار ، تحقيق : محفوظ الرحمن زين الله ، مكتبة العلوم والحكم ، المدينة المنوّرة ، ط 1 ، 1415 ه - ، ج 6 ، ص 159 ، ح 2197 . ( 3 ) الألباني ، سلسلة الأحاديث الصحيحة ، ج 7 ، القسم الثاني ، ص 720 .