السيد كمال الحيدري

189

السلطة وصناعة الوضع و التأويل (دراسة تحليلية تطبيقية في حياة معاوية بن أبى سفيان)

وقال : ( وكانا [ الإمامين الباقر والصادق ] من أجلّة علماء المدينة ) « 1 » . وفي « ميزان الاعتدال » : ( أبو عبد الله أحد الأئمّة الأعلام ، برّ ، صادق ، كبير الشأن ) « 2 » . وقال ابن حبّان في « الثقات » : ( وكان من سادات أهل البيت فقهاً وعلماً وفضلًا ) « 3 » . أما موقف البخاري منه ، فبرغم من عيشه في المدينة عامين ، وتتلمذ جملة من شيوخه على الإمام الصادق ( ع ) « 4 » ، فإنه أعرض عن حديثه ولم يحتجّ به « 5 » ، بل تابع شيخه يحيى بن سعيد الذي كان يقول عن الإمام الصادق ( ع ) : ( في نفسي منه شيء ) « 6 » ! قال ابن تيمية في ( منهاج السنة ) : ( وقد استراب البخاري في بعض حديثه [ حديث الإمام الصادق ( ع ) ] لما بلغه عن يحيى بن سعيد القطان فيه كلام ؛ فلم يخرج له ) « 7 » . تطور الموقف من الإمام الصادق ( ع ) من الارتياب إلى التجريح والاتهام عندما نوضّح للقارئ الكريم موقف البخاري من الإمام الصادق ( ع ) ،

--> ( 1 ) المصدر السابق . ( 2 ) ميزان الاعتدال ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 414 ، الترجمة رقم 1519 . ( 3 ) ابن حبّان ، أبو حاتم محمّد بن حبان بن أحمد التميمي الدارمي ، الثقات ، دائرة المعارف العثمانية ، حيدر آباد الركن ، الهند ، ط 1 ، 1393 ه - - 1973 م ، ج 6 ، 131 . ( 4 ) كالثوري وابن عينية ويحيى بن سعيد القطان وغيرهم . ( 5 ) ميزان الاعتدال : ج 1 ، ص 414 . ( 6 ) سير أعلام النبلاء : ج 6 ، ص 256 . ( 7 ) ابن تيمية ، منهاج السنّة النبوية : ج 7 ، صص 533 - 534 .