السيد كمال الحيدري

141

السلطة وصناعة الوضع و التأويل (دراسة تحليلية تطبيقية في حياة معاوية بن أبى سفيان)

تحريمها في أهمّ كتب السنن والآثار عند أهل السنّة ، منها على سبيل المثال : أ ) ما ورد في صحيح البخاري ، قال : ( حدّثنا قتيبة ، حدّثنا ليث ، عن يزيد بن أبي حبيب عن عطاء بن أبي رباح ، عن جابر عن عبد الله رضي الله عنهما ، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول عام الفتح وهو بمكّة : « أن رسول الله حرَّم بيع الخمر ، والميتة والخنزير والأصنام ، فقيل : يا رسول الله ، أرأيت شحوم الميتة فإنها يطلى بها السفن ويدهن بها الجلود ، ويستصبح بها الناس ؟ فقال : لا ، هو حرام » . ثمَّ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : قاتل الله اليهود إن الله لما حرّم شحومها جَمَلُوه ، ثمَّ باعوه ، فأكلوا ثمنه ) « 1 » . قال ابن بطّال : ( أجمعت الأمّة على أنه لا يجوز بيع الميتة والأصنام : [ لأنه لا يحلّ الانتفاع بهما ] ، فوضع الثمن فيهما إضاعة للمال ، وقد نهى النبي عن إضاعة المال ) « 2 » . وقال ابن تيمية : ( [ . . . ] لا يجوز بيع الأصنام ولا عملها كما ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنّه قال : « إن الله حرّم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام » وثبت عنه أنه لعن المصوّرين وأنه كان لا يرى في البيت صورة إلَّا قضبه ، فصانع الصليب ملعون لعنه الله ورسوله ، ومن أخذ عوضاً عن عين محرّمةٍ أو نفعٍ استوفاه مثل أجره حمّال الخمر وأجرة صانع الصليب وأجرة

--> ( 1 ) البخاري ، الجامع الصحيح المسند من حديث رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وسننه وأيامه ، تحقيق محب الدين الخطيب وترقيم محمّد فؤاد وعبد الباقي ومراجعة قصي محي الدين الخطيب ، المكتبة السلفية ، القاهرة ، ط 1 ، 1403 ه - ، ج 2 ، كتاب البيوع ، باب بيع الميتة والأصنام ، ص 123 . ( 2 ) ابن بطّال أبو الحسن علي بن خلف القرطبي ، شرح صحيح البخاري ، ضبط نصّه وعلّق عليه : أبو تميم ياسر بن إبراهيم ، مكتبة الرشد ، الرياض ، ط 2 ، 1423 ه - - 2003 م ، ج 6 ، ص 360 .