السيد كمال الحيدري

138

السلطة وصناعة الوضع و التأويل (دراسة تحليلية تطبيقية في حياة معاوية بن أبى سفيان)

ثمَّ نقل الأقوال الأخرى التي تعزو ذلك إلى آل مروان وزياد وغيرهما ، وقد مرّ بنا نقل كلمات ابن حجر في الجمع بين هذه الأقوال ولا سيّما أن ابن رجب يضع القول بأنَّ معاوية هو من أحدث هذه البدعة في طليعة تلك الأقوال . . . المصدر الثاني عشر : ما ورد في تعليقات الألباني على كتاب ( شرح صحيح البخاري ) لمحمّد بن صالح العثيمين ، حيث قال : ( وقد اختلف في أوّل من أحدث الأذان للعيد ، فقيل : إنه معاوية وقد صحّ عنه أنه فعل ذلك ، وروى ابن المنذر عن أبي قلابة قال : أوّل من أحدثه ابن الزبير . قلت : - أي الألباني - : فإن صحّ هذا عن ابن الزبير ، فيكون هو أوّل من أحدثه في الحجاز ، ومعاوية أوّل من أحدثه في الشام والله أعلم ) « 1 » . أقول : وليس من المهمّ تحقيق كون معاوية أوّل من أحدث الأذان في تاريخ المسلمين ، بل الأهمّ هو كونه عمل بهذه البدعة بل صحّ عنه ذلك أكثر من غيره ، وما تقدّم يرجّح كونه أوّل من أحدث الأذان ويشهد به . المصدر الثالث عشر : ما ورد في كتاب ( فتح المنعم ) لموسى شاهين ، فبعد حديثه عن معنى العيد في الإسلام ، وكيف عاشه المسلمون زمن الرسالة وما كان يفعله رسول الله والمسلمون فيه من أعمال البرّ والخير ، قال : ( وظلّ الأمر على ذلك في عهد أبي بكر وعمر وعثمان ، فلمّا كان عهد معاوية وولاته

--> ( 1 ) العثيمين ، محمّد بن صالح ، شرح صحيح البخاري ، اعتنى به القسم العلمي بالدار ، وبحاشيته تعليقات للعلّامة ابن باز ، وفوائد حديثية للعلامة الألباني ، مكتبة الطبري ، القاهرة ، ط 2 ، 1429 ه - - 2008 م ، ج 3 ، ص 18 ، ح 959 ( الهامش ) .