الشيخ الأميني

84

الغدير

به خيرا ، فإنه أمين الله على كتابه ووحيه ونعم الأمين . قال الأميني . قال الدارقطني : المسيب بن واضح ضعيف ، قال ابن عدي : قلت لعبدان : أيهما أحب إليك : عبد الوهاب بن الضحاك أو المسيب بن واضح ؟ فقال : كلاهما سواء وعبد الوهاب من الكذابين الوضاعين المعروفين ، متروك ضعيف جدا كثير الخطأ والوهم . ( 1 ) وأخرجه الطبراني في الأوسط قال : حدثنا علي بن سعيد الرازي ، حدثنا محمد بن فطر الراملي ، حدثنا مروان بن معاوية الفزاري ، عن عبد الملك بن أبي سليمان ، عن عطاء ابن أبي رباح عن ابن عباس . وذكره الهيثمي في المجمع 9 : 357 وقال : فيه محمد بن فطر ولم أعرفه ، وعلي بن سعيد الرازي فيه لين . وحكاه السيوطي بإسناده في اللئالي المصنوعة 1 : 419 وقال : أما مروان والراوي عنه فلم أر من ترجمهما لا في الثقات ولا في الضعفاء . قال الأميني : علي بن سعيد الرازي هو الذي قال الدارقطني لما سئل عنه : ليس في حديثه بذاك وسمعت بمصر : إنه كان والي قرية وكان يطالبهم بالخراج فما يعطونه فيجمع الخنازير في المسجد . فقيل : كيف هو في الحديث ؟ قال : حدث بأحاديث لم يتابع عليها . ثم قال : في نفسي منه ، وقد تكلم فيه أصحابنا بمصر ، وأشار بيده وقال هو كذا وكذا ونقض بيده يقول : ليس بثقة . لسان الميزان 4 : 231 . لقد أوقفناك فيما سلف ج 5 : 309 ، على أمانة الرجل على كل ما تحسب إنه أمين عليه ، ونزيدك هنا إحفاء السؤال عن معنى الأمانة على كتاب الله ووحيه ، أليست هي كلائتهما عن التحريف والعمل بمؤداهما والجري على مفادهما والأخذ بحدودهما ، وقطع الأيدي الأثيمة عن التلاعب بهما ؟ وهل كان معاوية إلا ردئا بهذه كلها وقد قلب على الكتاب والوحي ظهر المجن في كل وروده وصدوره ، ووجه إليهما نظرته الشزراء في حله ومرتحله ؟ وهل هو إلا عدوهما الألد ؟ وصحائف تاريخه المظلم تطفح بهذه كلها ، وإن ما ذكرناه في هذا الكتاب من نماذج ما أثبتته له الحقيقة وخلده الدهر مع ذكره الشائن وحديثه المائن .

--> ( 1 ) راجع الجزء الخامس من الغدير ص 242 ط 2 ، ولسان الميزان 6 : 41 .