الشيخ الأميني
391
الغدير
حياك رب العرش ما * برق تبدى في السدف ومن أساتذته السيد صدر الدين القمي شارح الوافية ، والشيخ عبد الواحد الكعبي النجفي المتوفى 1150 ، والشيخ أحمد النحوي ، وكان جيد الخط وقفت على ديوان أستاذه السيد المدرس الحائري بخطه . توفي بكربلاء المشرفة بعد سنة 1156 وقبل الستين برد الله مضجعه ، فما عن بعض المجاميع إنه توفي 1170 لم أقف على ما يعاضده . خلف شاعرنا الرضوي ديوانا مفعما بالغرر والدرر ومن شعره في المديح : جيرة الحي أين ذاك الوفاء ؟ * ليت شعري وكيف هذا الجفاء ؟ لي فؤاد أذابه لاعج الشوق * وجفن تفيض منه الدماء كلما لاح بارق من حماكم * أو تغنت في دوحها الورقاء فاض دمعي وحن قلبي لعصر * قد تقضى وعز عنه العزاء يا عذولي دعني ووجدي وكربي * إن لومي في حبهم إغراء هم رجائي إن واصلوا أو تناءوا * وموالي أحسنوا أم أساؤا هم جلوا لي من حضرة القدس قدما * راح عشق كؤوسها الأهواء خمرة في الكؤوس كانت ولا كر * م ولا نشوة ولا صهباء ما تجلت في الكاس إلا ودانت * سجدا باحتسائها الندماء ثم مالوا قبل المذاق سكارى * من شذاها فنطقهم إيماء ثم باتوا وقد فنوا في فناها * إن عين البقاء ذاك الفناء سادتي سادتي وهل ينفع الصب * على نازح المزار النداء ؟ كنت جارا لهم فأبعدني الدهر * فمن لي وهل يرد القضاء ؟ أتروني نأيت عنكم ملالا ؟ * لا ، ومن شرفت به البطحاء سر خلق الأفلاك آية مجد * صدرت من وجوده الأشياء من مزاياه غالبت أنجم الأفق * فكان السنا لها والسناء رتب دونها العقول حيارى * حيث أدنى غاياتها الاسراء محتد طاهر وخلق عظيم * ومقام دانت له الأصفياء