الشيخ الأميني
المقدمة 4
الغدير
صحيفة بيضاء تلقيناها من الشريف الأوحد ، العلامة الحجة السيد ميرزا محمد علي القاضي الطباطبائي ، لا زال مقباسا للعلم والأدب ، ونبراسا للفضيلة والحسب . بسم الله خير الأسماء سماحة علامتنا الأكبر ، مفخرة الطائفة ، حجة الاسلام والمسلمين ، آية الله الشيخ عبد الحسين الأميني المحترم ، أدام الله ظله الوارف على رؤس المسلمين . أمامي الجزء العاشر من الأثر الخالد [ الغدير ] الطبعة الثانية ذلك الكتاب القيم الذي جاءت به يراعة شيخنا العلامة ، ولم يؤلف نظيره في الاسلام حتى اليوم وبعد ما لفت نظري إليه وسبرته بنظرة التقدير والاعجاب اندفعت اندفاعا لا يشوبه سوى حب الحق وأهله ، وإكبار حماة الدين وذادته ، ولا يحدوني إليه إلا أداء الواجب الديني بأن أرفع إلى سماحتكم كلمتي هذه التي تعرب عن مبلغ ابتهاجي به ، وعن بعض ما يكنه ضميري ، ويطويه مكنوني من إبداء شعوري تجاه هذا الكتاب الكريم ، مع اعترافي بعجزي عن أداء قليل من الشكر المحتم ، غير أن ما لا يدرك كله لا يترك كله ، فعملا بقاعدة الميسور أقدم إلى سماحتكم نزرا مما يعرب عن شعوري تجاه هذا الجهاد الدائب والنضال المتواصل مع علم متدفق ، وفكر صائب ، ورأي حصيف ، وبيان رصين ، وأسلوب رائع ، ونظام فائق ، وحجة قوية ، وأدلة قويمة ، وآيات واضحة ، وحجج دامغة ، وبراهين مفحمة ، وثقافة عالية ، ونزعة دينية بنقد نزيه ، وسرد معجز ، وتضلع من العلم . وإنما تخط بيمينك عن ولاء خالص لأهل البيت الطاهر الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، وأوجب مودتهم على الناس جمعاء ، وجعلها أجر الرسالة الخاتمة تخط وتؤلف مجاهرا بالدليل المقنع ، صادعا بالحق الصراع ، ولكم قوة الحجة ، وجرأة الجنان ، وربط الجاش ، وسداد القول ، ويد ناصعة في دحض الباطل ، وإرحاض الشبهات ، وإعلاء كلمة الحق .