الشيخ الأميني

379

الغدير

فيا لك من كريم الأصل سام * لهمس المجتدين نداه سامع هزبر عنه سيف الضد ناب * وينبوع الفضائل منه نابع وطرف الخائف المذعور ساج * بمغناه وطير المدح ساجع وبحر علومه للناس طام * فكل منهم بالري طامع وغيث نداه طول الدهر هام * وغيث الأفق بعض العام هامع ومعشره أولو سلم وضال ( 1 ) لديهم سابق الكرماء ضالع له سيف غداة الحرب دام * وطرف خشية الجبار دامع ونسك من رياء الخدع خال * وطبع للخلاعة راح خالع وشعر رائق كشراب جام * لحسن نفائس الأشعار جامع وقلب قلب في الحرب ساط * ووجه في ظلام الخطب ساطع وإحسان لحر المدح شار * ورمح عزيمة ما زال شارع حليم للعدي بالصفح جاز * ومن هول الحوادث غير جازع وزاك علمه للجهل ناف * وطب إن يضرك فهو نافع وشهم ماله في الناس زار * للحب هواه في الأحشاء زارع لما لا يرتضيه الله قال * ألم تره لضرس هواه قالع ؟ وقاه الله نظرة كل راء * فإن جماله للعقل رائع ومنها قوله حينما أهدي إليه ماء ورد : يا أيها المولى الذي * هو من ( أياس ) اليوم أذكى وجهت نحوك ماء ورد * من أريج المسك أذكى فاقبله من حب جواه * في حشاه النار أذكى ومنها قوله مراسلا إياه . سلام لا لأوله بداية * ولا يلفى لآخره نهاية علي ابن بشارة المولى الذي قد * تجاوز في المعالي كل غاية فتى برق البشاشة في المحيا * على طيب الأرومة منه آية

--> ( 1 ) السلم والضال : نوعان من الشجر .