الشيخ الأميني

377

الغدير

فتى فاز بالقدح المعلى من العلى * وحاز علوما لا يحيط بها الحصر فما ( القطب ) ما ( الرازي ) وما ( ( جوهريهم * إذا ما به قيسوا وما العضد ما الصدر ؟ مناقبه غر مواهبه حيا * منازله خضر مناصله حمر طوى سبل العلياء في متن سابق * لهمته القعساء عثيره الفخر وبعد : فإن الحال من بعد بعدكم * كحال رياض الحزن فارقها القطر فلله ليلات تقضت بقربكم * ولم يندمن روضات وصلكم الزهر وإذ مورد اللذات صاف وناظري * يزيل قذاه منظر منكم نضر فلا تقطعوا يوما عن الصب كتبكم * ففي نشرها للميت من بعدكم نشر ولا برحت تبدو بأفق جبينكم * نجوم السعود الزهر ما نجم الزهر ومنها قوله مهنئا له بعيد النحر : نشر الربيع مطارف الأزهار * في طيها نفحات مسك داري ( 1 ) وخرائد الأغصان بالأكمام قد * رقصت بتشبيب النسيم الساري وصوادح الأوراق في الأوراق قد * غنت بأعواد بلا أوتار والظل ظل محاكيا بدبيبه * خط العذار بوجنة الأنهار فبدار نجلو خمره تجلو العنا * عنا ولا تركن إلى الأعذار بكر إذا ما قلدت بحبابها * حلت يمين مديرها بسوار شمس يطوف بأفق مجلسنا بها * قمر تقلد نحره بدراري سلب السلاف مذاقها وفعالها * برضابه وبطرفه السحار ساق تخال الثغر منه لئالئا * أو أقحوانا لاح غب قطار أو أحرفا رقمت بكف المجتبى * أعني سليل بشارة المغوار ماء الطلاقة في أسرة وجهه * يجري ونار سطاه ذلت شرار مولى بأفق سما المناقب قد بدا * قمرا ولكن لم يرع بسرار فبذاك يثمر قصد كل مؤمل * وبهذه تصلى منى الفخار شهم لبيب لم تلد أم العلى * ندا له في سائر الأعصار

--> ( 1 ) الداري : العطار . نسبة إلى دارين بالبحرين كان يحمل إليها المسك من الهند .