الشيخ الأميني
375
الغدير
كم نشق العشاق من نفحها * نسيم أخبار اللوي والعقيق ؟ كم قد جلت أكؤس ألفاظها * معانيا يخجل منها الرحيق ؟ رصعها صوب يراع الذي * أصبح دوح الفضل فيه وريق مولى جليل القدر في شانه * قد اغتدى صاحب فكر دقيق لا زال ( نصر الله ) طول المدى * له رفيقا فهو نعم الرفيق ومنها : شرح نهج البلاغة ، وريحانة النحو . ذكرهما الشيخ أحمد النحوي الحلي في قصيدته التي مدحه بها أولها : برزت فيا شمس النهار تستري * خجلا ويا زهر النجوم تكدري فهي التي فاقت محاسن وجهها * حسن الغزالة والغزال الأحور يقول فيها : من آل موح شهب أفلاك العلى * وبدور هالات الندى والمفخر وهم الغطارفة الذين لبأسهم * ذهل الورى عن سطوة الإسكندر وهم البرامكة الذين بجودهم * نسي الورى فضل الربيع وجعفر لم يخل عصر منهم أبدا فهم * مثل الأهلة في جباه الأعصر لا سيما العلم الذي دانت له ال * - أعلام ذو الفضل الذي لم ينكر ولقد كسا ( نهج البلاغة ) فكره * شرحا فأظهر كل خاف مضمر وعجبت من [ ريحانة النحو ] التي * لم يذو ناصرها مرور الأعصر فذروا [ السلافة ] ( 1 ) إن في ديوانه * في كل بيت منه حانة مسكر ودعوا [ اليتيمة ] ( 2 ) إن بحر قريضه * قذفت سواحله صنوف الجوهر ما [ دمية القصر ] التي جمع الأولى * كخرائد برزت بأحسن منظر ؟ يا صاحب الشرف الأثيل ومعدن * الكرم الجزيل وآية المستبصر خذها إليك عروس فكرزفها * صدق الوداد لكم وعذر مقصر
--> ( 1 ) هي ( سلافة القصر ) للسيد علي خان المدني شارح الصحيفة الشريفة الآنف ذكره في هذا الجزء ص 344 . ( 2 ) هي ( يتيمة الدهر ) للثعالبي كتاب أدبى ضخم فخم مطبوع في أربع مجلدات . ( 3 ) ( دمية القصر ) تأليف الباخرزى مطبوع سائر دائر .