الشيخ الأميني
355
الغدير
إن موسى في القوم وصى وقد غاب * وطأها يقضي ولا ايصاء حيث قال اخلفني لهارون في القوم * وبالأهل تسعد الخلفاء والنبي الكريم قد ترك القوم * سدا بعده وهذا هذاء وهو بالمؤمنين كان رؤوفا * وعلى كلهم له اسداء ما عليه أن لو على واحد نص * وفيما يختاره الارتضاء ؟ وهو أدرى بمن لها كان أهلا * وله في نصح الأنام اعتناء وإذا ما قد مات راعي غنيمات * فترك الايصاء عنه عياء ( 1 ) هذه القصيدة توجد في ديوان شاعرنا وهي تبلغ ثلاثمائة وأربعة وثمانين بيتا ، أخذنا منها ما ذكرناه ، يمدح بها أمير المؤمنين عليه السلام ويستدل فيها على إمامته بحجج قوية ، ويتخلص إلى رثاء الإمام السبط الشهيد صلوات الله عليه ، وله من قصيدة يمدح بها أمير المؤمنين سلام الله عليه . - 2 - در حقيقي حباب العقار * فلا تخاطر في المجازي البحار فقم ففي مجلسنا قد سعى * ساق صغير بكؤس كبار تقول عيناه لعشاقه : * من سيف أجفاني الحذار الحذار واخفض جناح العيش في قهوة * للهم عمن قد حساها نفار للروح روح فإذا قربت * من حجر حدث صم الحجار تطفئ نار الهم منا وفي * الكاسات منها مستطيرا شرار إن قتلت منا عقولا فعن * والدها كان لها أخذ ثار من كف ألمى ( 2 ) ماجلا حسنه * إلا وبان العقل واللب طار حمراء أعدا لونها كأسها * تخالها من غير كأس تدار قوامه يطعن طعن القنا * وفتك ماضي لحظه واقتدار وردفه يشرح لي ثقله * وخصره يسند لي الاختصار
--> ( 1 ) إلى هذه البرهنة العقلية استند القوم في استخلاف عمر كما فصلنا القول فيه في الجزء السابع ص 132 ، 133 . ( 2 ) الألمى : الذي بشفته لمى . غلام ألمى : بارد الريق .