الشيخ الأميني

351

الغدير

فليلنا من نوره مقمر * ويومنا من ضوءه مشمس أقسم بالله وآياته * ألية تنجي ولا تغمس إن علي بن أبي طالب * منار دين الله لا يطمس ومن حباه الله أنباء ما * في كتبه فهو لها فهرس أحاط بالعلم الذي لم يحط * بمثله بليا ولا هرمس ( 1 ) لولاه لم تخلق سماء ولا * أرض ولا نعمى ولا ابؤس ولا عفى الرحمن عن آدم * ولا نجا من حوته يونس هذا أمير المؤمنين الذي * شرايع الله به تحرس وحجة الله التي نورها * كالصبح لا يخفى ولا يبلس تالله لا يجحدها جاحد * إلا امرء في غيه مركس المعلن الحق بلا خشية * حيث خطيب القوم لا ينبس والمقحم الخيل وطيس الوغى * إذا تناهى البطل الأحرس جلبابه يوم الفخار التقى * لا الطيلسان الخز والبرنس ( 2 ) يرفل من تقواه في حلة * يحسدها الديباج والسندس يا خيرة الله الذي خيره * يشكره الناطق والأخرس عبدك قد أمك مستوحشا * من ذنبه للعفو يستأنس يطوي إليك البحر والبر لا * يوحشه شئ ولا يونس طورا على فلك به سابح * وتارة تسري به عرمس ( 3 ) في كل هيماء يرى شوكها * كأنه الريحان والنرجس حتى أتى بابك مستبشرا * ومن أتى بابك لا ييأس أدعوك يا مولى الورى موقنا * إن دعائي عنك لا يحبس

--> ( 1 ) الهرامسة ثلاثة : هرمس الأول وهو عند العرب إدريس ، وعند العبرانيين أخنوخ وهو أول من درس الكتب ونظر في العلوم وأنزل الله عليه صحائف . هرمس الثاني كان بعد الطوفان ، كان بارعا في علم الطب والفلسفة . هرمس الثالث . سكن مصر وكان بعد الطوفان ، وكان طبيبا فيلسوفا عالما . ( 2 ) البرنس : قلنسوة طويلة كانت تلبس في صدر الاسلام . ( 3 ) العرمس : الناقة الصلبة الشديدة .