الشيخ الأميني

326

الغدير

سلافة العصر ص 117 ، سلوة الغريب ، كلاهما للسيد علي خان المدني . * ( ما يتبع الشعر ) * صدر شاعرنا جمال الدين بهذه الأبيات كتابا كتبه إلى الشريف الأجل الأمير نصير الدين حسين بن إبراهيم بن سلام المتوفى سنة 1023 بالطائف والمدفون بمكة المشرفة ، والكتاب بديع في بابه ، وبليغ في إنشائه ، درر كلم منضدة ، ولئالي ألفاظ منثورة ، مذكور بطوله في سلافة العصر صفحة 117 - 119 ، والأمير نصير الدين هو عم جد صاحب السلافة السيد علي خان المدني ، أخو جده الشريف السيد أحمد نظام الدين ، قال صاحب السلافة في سلوة الغريب : كان إماما فاضلا مجتهدا مبرزا في العربية ، غالبا عليه الزهد والصلاح ، يقال : إنه لم يمس درهما بيده ولا دينارا قط تورعا وعزفا من نفسه عن الدنيا ، وكان يكتب جميع ما يعمله في اليوم فإذا كان الليل نظر فيه ، فإن كان صالحا حمد الله ، وإن كان غير ذلك استغفر الله منه ، وكان لا يؤدب أحدا من خدمه في الحرم . * ( الشاعر ) * القاضي جمال الدين ( 1 ) محمد بن حسن بن دراز المكي ، من مقاول الأدب ، وألسنة الفضيلة ، ومداره القول ، وصيارفة القريض ، وعباقرة القضاة ، ذكره السيد في سلافة العصر ص 107 وأثنى عليه بقوله : جمال العلوم والمعارف ، المتفئ ظل ظليلها الوارف . أشرقت بالفضل أقماره وشموسه ، وزخر بالعلم عبابه وقاموسه . فدوخ صيته الأقطار ، وطار ذكره في منابت الأرض واستطار . وتهادت أخباره الركبان ، وظهر فضله في كل صقع وبان . وله الأدب الذي ما قام به مضطلع ، ولا ظهر على مكنونه مطلع . استنزل عصم البلاغة من صياصيها ، واستذل صعاب البراعة فسفع بنواصيها . إن نثر فما اللؤلؤ المنثور انفصم نظامه ؟ أو نظم فما الدر المشهور نسقه نظامه ؟ بخط يزدري بخد العذار إذا بقل ، وتحسبه سائر الجوارح على مشاهدة حسنه المقل . ولما رحل إلى اليمن في دولة الروم ، قام

--> ( 1 ) كذا في الخلاصة . وفي سلافة العصر : جمال الدين بن محمد .