الشيخ الأميني
309
الغدير
رقيقة ، وأكثر شعره مقصور عليه وعلى آل بيته فغمره بإحسانه . وابن معتوق من كبار الشيعة لنشوه في دولة شيعية غالية ، فأفرط في التشيع في شعره ، وجاء في مدح علي والشهيدين بما يخرج عن حد الشرع والعقل ، ويمتاز شعره بالرقة وكثرة الاستعارات والتشبيهات حتى لتكاد الحقيقة تهمل فيه جملة 10 ه . قال الأميني : لم يكن شاعرنا أبو معتوق العلوي نسبا ومذهبا ، العلوي نزعة وأدبا ، ببدع من بقية موالي أهل بيت الوحي صلوات الله عليهم وشعرائهم المقتصدين البعيدين عن كل إفراط وغلو ، المقتصين أثر الشرع والعقل في ولاء آل الله ، ومديح فئة النبوة ، وحملة أعباء الخلافة ، وكذلك الدولة الصفوية العلوية لم تكن كما حسبه الإسكندري غالية في التشيع ، وكلما أثبته الشاعر واعتقدت به دولة المجد الصفوي من فضائل لسروات المكارم من أئمة الهدى صلوات الله عليهم هي حقايق راهنة يخضع لها العقل ، ولا يأباه المنطق ، وهي غيره مستعصية على الأصول المسلمة من الدين ، وأما هذا الذي قذفه وإياهم من الغلو والافراط والخروج عن حد الشرع والعقل فإنما هو من وغر الصدر الذي لم يفتأ تغلي به مراجل الحقد منذ أمد بعيد ، ومنذ تشظى عن الحزب العلوي خصمائهم الألداء ، فهملجوا مع الإفك ، وارتكضوا مع هلجات الباطل ، وإلا فهذا ديوان أبي معتوق بمطلع الأكمة من القارئ ، وتلك صحيفة تاريخ الصفوية البيضاء في مقربة من مناظر الطالبين ، وكل منهما على ما وصفناه ، لكن الإسكندري راقه القذف فقال ، وليست هذه بأول قارورة كسرت في الاسلام ، ونحن عرفناك الفئة الغالية ، وإنها غير الشيعة ، والله هو الحكم العدل .