الشيخ الأميني

300

الغدير

أصفهان مدة ثم حيدر آباد سنين ومات بها ، وكان فصيح اللسان ، حاضر الجواب ، متكلما حكيما ، حسن الفكر ، عظيم الحفظ والاستحضار ، توفي في سنة 1076 وكان عمره 68 سنة . ا ه‍ وبالغ في الثناء عليه السيد المدني في ( السلافة ) ص 355 ومما قال : طود رسى في مقر العلم ورسخ ، ونسخ خطة الجهل بما خط ونسخ . علا به من حديث الفضل إسناده ، وأقوى به من الأدب أقواؤه وسناده . رأيته فرأيت منه فردا في الفضائل وحيدا ، وكاملا لا يجد الكمال عنه محيدا . تحل له الحبى وتعقد عليه الخناصر ، أوفى على من قبله وبفضله اعترف المعاصر . يستوعب قماطر العلم حفظا بين مقروء ومسموع ، ويجمع شوارد الفضل جمعا هو في الحقيقة منتهى الجموع ، حتى لم ير مثله في الجد على نشر العلم وإحياء مواته ، وحرصه على جميع أسبابه وتحصيل أدواته . كتب بخطه ما يكل لسان القلم عن ضبطه ، واشتغل بعلم الطب في أواخر عمره ، فتحكم في الأرواح والأجساد بنهيه وأمره . ثم ذكر انتقاله وتجوله في البلاد ، وقدومه على والده سنة أربع وسبعين ، ووفاته يوم الاثنين لإحدى عشرة بقيت من صفر سنة ست وسبعين وألف عن أربع وستين سنة تقريبا . وذكر من شعره مائتين وواحدا وعشرين بيتا . ومنها قوله : يا شقيق البدر ! أخفى * فرعك المسدول بدرك فارحم العشاق واكشف * يا جميل الستر سترك وقوله : جودي بوصل أو ببين * فاليأس إحدى الراحتين أيحل في شرع الهوى * أن تذهبي بدم الحسين ؟ وقوله : ولقد تأملت الزمان وأهله * فرأيت نار الفضل فيهم خامده فتن تجوش ودولة قد حازها * أهل الرذالة والعقول الفاسدة فقلوبهم مثل الحديد صلابة * وأكفهم مثل الصخور الجامده فرأيت أن الاعتزال سلامة * وجعلت نفسي واو عمرو الزائدة