الشيخ الأميني
290
الغدير
غدا كعبة لاقتداء الورى * وأضحى لباغي الكمال المنارا إليه المفاخر منقادة * أبت غيره أن يكون الوجارا هو البحر لا ينقضي وصفه * فحدث عن البحر تلق اليسارا إذا أظلم البحر عن فكرة * توقد عاد لديه نهارا يفيد لراجي المعالي على * ويمنح عافي نداه النضارا وبكر تجرر أذيالها * إليك دلالا وتسعى بدارا أتتك من الحسن في مطرف * تثنى قواما أبى الاهتصارا تضوع عبيرا وتختال في * ملابس وشي أبت أن تعارا تشكى إليك زمانا جنى * عليها بنوه وخانوا الذمارا وهموا بإطفاء مقباسها * فلم يجدوا حين راموا اقتدارا فباؤا بخفي حنين وقد * علاهم خسار ونالوا بوارا وكيف وأنت الذي قد قدحت * زنادا ذكاها وأوريت نارا فهاك عروسا ترجى بأن * يكون القبول لديها نثارا ومنك إليك أتت إذ غدت * لها منشأ واضحا والنجارا ودم واحد الدهر فرد الورى * تنال سموا وتحوي وقارا مدى الدهر ما لاح شمس الضحى * وناوح بلبل روض هزارا وواصل صبا حبيب وما * تذكر نجدا فحن ادكارا وتوجد في ( السلافة ) من شعره مائة واثنان وعشرون بيتا غير ما ذكرناه ، وورث فضائله ومكارمه ولده الفاضل الصالح الشيخ إبراهيم بن محمد الحرفوشي نزيل طوس ( مشهد الإمام الرضا عليه السلام ) والمتوفى بها سنة 1080 كما ذكره شيخنا الحرفي ( الأمل ) وقد قرأ على أبيه وغيره .