الشيخ الأميني

286

الغدير

كم أودع اللاجي إليه * من مخاوفه أمانه ؟ وأسال فوق المرتجي * سيل الحيا الساري بنانه ؟ أعطاه باريه التقرب * منه زلفى والمكانة فغدا القسيم بأمره * يعطى الورى كلا وشأنه يوري معاديه لظى * ويرى مواليه جنانه سل عنه إن حمي الوطيس * وأصعد الحامي دخانه من يلتوي قرصا به ( 1 ) * فيه التواء الأفعوانه ؟ حتى يرويه ويروي * من دم الجاني سنانه وينكص الرايات تعثر * بالجماجم من جبانة واسأل ( بخم ) كم له * المختار من فضل أبانه ؟ واها له لو أطلقت * أعدائه شوطا عنانه * ( الشاعر ) * الشيخ محمد بن علي بن أحمد الحرفوشي ( 2 ) الحريري الشامي العاملي . عبقري مقدم من عباقرة العلم والأدب ، وأوحدي من أساطين الفضيلة ، لم يتحل بمأثرة إلا وأتبعها بالنزوع إلى مثلها ، وما اختص باكرومة إلا وراقه أن يتطلع إلى ما هو أرفع منها ، حتى عادت الفضائل والأحساب عنده كأسنان المشط ، أو خطوط الدائرة المنتهية إلى مركزها ، ورأيت أن أوسط من وصفه هو سيدنا المدني الشيرازي في سلافة العصر ص 315 قال : منار العلم السامي ، وملتزم كعبة الفضل وركنها الشامي . ومشكاة الفضائل ومصباحها ، المنبر به مساؤها وصباحها . خاتمة أئمة العربية شرفا عربا ، والمرهف من كهام الكلام شبا وغربا . أماط عن المشكلات نقابها ، وذلل

--> ( 1 ) قرضاب : السيف القطاع . ( 2 ) نسبة إلى آل حرفوش المنسوبين إلى جدهم الأعلى الأمير حرفوش الخزاعي الذي عقدت له راية بقيادة فرقة في حملة أبي عبيدة الجراح على بعلبك . أصلهم من خزاعة العراق . راجع أعيان الشيعة 5 : 448 .