الشيخ الأميني

252

الغدير

وهكذا تفعل في كل ذي * فضيلة أو همة عاليه تحقق الآمال مستعطفا * وتوقع النقص بآماليه فإن تكن تحسبني منهم * فهي لعمري ظنة واهية دع عنك تعذيبي وإلا فأشكوك * إلى ذي الحضرة العالية ( 1 ) وقال في الخلاصة ص 440 ، 441 : زار النبي عليه الصلاة والسلام ، ثم أخذ في السياحة ، فساح ثلاثين سنة ، واجتمع في أثناء ذلك بكثير من أهل الفضل ، ثم عاد وقطن بأرض العجم إلى أن قال : وصل إلى أصفهان فوصل خبره إلى سلطانها شاه عباس فطلبه لرياسة علمائها فوليها وعظم قدره ، وارتفع شأنه ، إلا أنه لم يكن على مذهب الشاه في زندقته لانتشار صيته في سداد دينه ، إلا إنه غالى في حب آل البيت . قال الأميني : ما أجرأ الرجل على الوقيعة في مؤمن يقول : ربي الله ؟ وبذاءة اللسان على العلوي الطاهر عاهل البلاد في يومه ، ورميه إياه بالزندقة ، ومن المعلوم نزاهة هذا الملك السعيد في دينه ومذهبه وأعمال وأفعاله وتروكه ، ولم يكن إلا على مذهب أعلام أمته وفي مقدمهم شيخنا البهائي ، ولم يؤثر عنه إلا ما هو حسنة وقته ، وزينة عصره - وزينة كل عصر - من موالاة العترة الطاهرة صلوات الله عليهم ، وتأييد مذهبهم الحق ، لكن الرجل مندفع بدافع البغضاء فيقذف ولا يكترث ، ويقول ولا يبالي ، شنشنة أعرفها من أخزم . وليت شعري أي غلو وقف عليه في حب الشيخ الأجل آل بيت نبيه الأطهر ؟ نعم : لم يجد شيئا من الغلو لكنه يحسب كل فضيلة رابية جعلها الله سبحانه لآل الرسول صلى الله عليه وآله وكل عظمة اختصهم بها غلوا ، وهذا من عادة القوم سلفا وخلفا ، وإلى الله المشتكى . تلامذته ومن يروى عنه أخذ عن شيخنا ( البهائي ) علوم الدين والفلسفة والأدب زرافات لا يستهان بعدتهم من العلماء الأفذاذ ، كما يروي عنه بالإجازة جمع من الفطاحل الأعلام ، فإليك

--> ( 1 ) وذكرها الخفاجي في ريحانة الألباء .