الشيخ الأميني
242
الغدير
* ( الشاعر ) * زين الدين عبد الرحمن بن أحمد ( 1 ) بن علي الحميدي ، شيخ أهل الوراقة بمصر ، أثنى عليه الشهاب الخفاجي في ( ريحانة الأدب ) ص 270 بقوله : كان أديبا تفتحت بصبا اللطف أنوار شمائله ، ورقت على منابر الآداب خطباء بلابله ، إذا صدحت بلابل معانيه ، وتبرجت حدائق معاليه ، جلبن الهوى من حيث أدري ولا أدري ، نظم في جيد الدهر جمانه ، وسلم إلى يد الشرف عنانه ، خاطرا في رداء مجد ذي حواش وبطانه ، ناثرا فرائد بيان وينثرها اللسان فتودع حقاق الآذان ، وله في الطب يد مسيحية تحيي ميت الأمراض ، وتبدل جواهر الجواهر بالأعراض . مبارك الطلعة ميمونها * لكن على الحفار والغاسل وديوان شعره شائع ، ذائع ، ولما نظم بديعيته أرسلها إلي فنظرت فيها في أوائل الصبا تنافس على أرجه وقد فاح مسك الليل وكافور الصباح . ولا مقرب إلا بصدغ مليحة * ولا جور إلا في ولاية ساق إلخ وترجمه المحبي في ( خلاصة الأثر ) 2 ص 376 وذكر كلمة الخفاجي مع زيادة . له الدر المنظم ، وبديعية وشرحها طبعت مع ديوانه كما مر في ترجمة صفي الدين الحلي ، توفي سنة ألف وخمس ، وللقارئ عرفان مذهبه مما ذكرناه من شعره ، وميزانه في الشعر قوة وضعفا كما ترى ، وله قصيدة يمدح بها النبي الأعظم صلى الله عليه وآله مستهلها : مالي أراك أهمت هامه ؟ * أذكرت إفك في تهامه ؟ أم رام قلبك ريم رامه * للقا فلم يبلغ مرامه ؟ أم فوق أفنان الرياض * شجاك تفنين الحمامة ؟ إلى أن قال في المديح : ختم الإله ببعثه * بعثا وفض به ختامه فهو البداية والنهاية * والكفاية في القيامة
--> ( 1 ) في ريحانة الأدب وخلاصة الأثر : محمد بدل أحمد .