الشيخ الأميني

189

الغدير

كتاب ترجمته : أن جلال الدين السيوطي كان يقول رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يقظة فقال لي : يا شيخ الحديث ! فقلت له : يا رسول الله ! أمن أهل الجنة أنا ؟ قال : نعم . فقلت : من غير عذاب يسبق ؟ فقال : لك ذلك . وقال الشيخ عبد القادر : قلت له : كم رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يقظة ؟ فقال : بضعا وسبعين مرة . قال الأميني : لا يحل هذه المشكلة إلا راء آخر له صلى الله عليه وآله يقظة كما رآه السيوطي فيسأله عن هذه الدعوى ، فيخبره إن السيوطي كذب عليه صلى الله عليه وآله وسلم بضعا وسبعين كذبة . أو يوافي رجلا من المتنعمين في الجنة فيسأل عن مبوء السيوطي منها فيقول : أنا قط ما رأيته . وأما إذ لم يتأتيا فإنا نحيل الحكم في هذه القصة إلى العقل السليم لا إلى الغلاة في الفضائل ، هذه رؤية القوم النبي يقظة ، وأما رؤيتهم في المنام فتربو على المئات ، قال أبو عبد الله بن خفيف : سألت أبا جعفر الكتاني كم مرة رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام ؟ فقال : كثيرا . فقلت : يكون ألف مرة ؟ فقال : لا . فقلت : فتسعمائة ؟ فقال لا . قلت : فثمانمائة مرة ؟ فقال : لا ؟ قلت : فسبعمائة ؟ مرة ؟ فقال : بيده هكذا أي قريبا منه [ حلية الأولياء 10 : 343 ] . وجمع محمد بن محمد الزواوي البجائي مناماته في جزء وفيها أزيد من مائتي رؤيا رأى فيها النبي صلى الله عليه وسلم وفيها عجائب وغرائب [ نيل الابتهاج ص 322 ] وإن تعجب فعجب ما جاء به الزواوي في مناقب مالك ص 17 قال قال المثنى بن سعيد القصيري : سمعت مالكا يقول : ما بت ليلة إلا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم . - 92 - السيوطي وطي الأرض ذكر محمد بن علي الحباك خادم الشيخ جلال الدين السيوطي المتوفى 911 : إن الشيخ قال له يوما وقت القيلولة : وهو عند زاوية الشيخ عبد الله الجيوشي بمصر بالقرافة : أتريد أن تصلي العصر بمكة بشرط أن تكتم ذلك علي حتى أموت ؟ قال : فقلت : نعم . قال : فأخذ بيدي وقال : غمض عينيك فغمضها فرحل بي نحو سبع وعشرين خطوة ثم قال لي : افتح عينيك فإذا نحن بباب المعلاة فزرنا أمنا خديجة ، والفضل