الشيخ الأميني
185
الغدير
يغرف منه تارة لبنا ، وتارة سمنا ، وأخرى عسلا ، وغير ذلك بحسب ما اقترحوا عليه . ودخل على القاضي عثمان بن محمد الناشري وقد أرجف بموته ، ثم خرج وعاد إليه وقال لأهله : قد استمهلت له ثلاث سنين ، فأقام القاضي بعدها ثلاث سنين لا تزيد ولا تنقص . شذرات الذهب 7 : 240 . قال الأميني : أنا لا أدري إن الشاوي هل رد أجلا جاءكما هو ظاهر قوله : وقد أرجف بموته . وفي الذكر الحكيم : إذا جاء أجلهم لا يستقدمون ساعة ولا يستأخرون ؟ أو أنه موه على آل القاضي بازوف أجله وأنه استمهل له إلى منتهى ثلاثة أعوام ؟ وحسبه الإفك الشائن عندئذ ، ومن ذا أعلمه إنه يرجأ إلى منصرم سنين الثلاث ؟ ولعل علمه بذلك كان مدخرا في الجب الذي كان يغرف منه العسل طورا ، واللبن تارة ، والسمن مرة ، والماء أخرى ، وهذه المخازي خامسة ، ولا بأس عليه فإن البئر بئره والماء ماءه ، يغترف منها ما يشاء . فإن الماء ماء أبي وجدي * وبئري ذو حفرت وذو طويت . - 85 - إمام يعلم حوائج زائريه وهو في قبره قال ابن العماد في شذرات الذهب 7 : 292 : توفي أبو القاسم محمد بن إبراهيم من بيت بني جمعمان سنة 857 وكان إماما مجتهدا وانتهت إليه الرياسة في العلم والصلاح في اليمن وله كرامات منها : إنه كان يخاطبه الفقيه أحمد بن موسى عجيل من قبره ، وإذا قصده أحد في حاجة توجه إلى قبره فيقرأ عنده ما تيسر من القرآن ثم يعلمه فيجيبه . قال الأميني : زلة العالم يضرب بها الطبل ، وزلة الجاهل يخفيها الجهل . - 86 - حكي إن السيد يحيى بن السيد بهاء الدين الشرواني الحنفي المتوفى 768 كان لم يأكل طعاما في آخر عمره مقدار ستة أشهر . ( 1 )
--> ( 1 ) شذرات الذهب : 7 : 309 .