الشيخ الأميني

183

الغدير

عهد رسول الله صلى الله عليه وآله ويعلم صلى الله عليه وآله وسلم ثالث الخلفاء الراشدين عثمان معالم دينه ، ولم تك تشوه صفحات الفقه الاسلامي بآراءه الشاذة عن الكتاب والسنة . - 80 - الحضرمي وأصحاب القبور ذكر السبكي في طبقاته 5 : 51 ، واليافعي في رياضه ص 96 عن إسماعيل الحضرمي المذكور : إنه مر على بعض المقابر في بلاد اليمن فبكى بكاءا شديدا ، وعلاه حزن وترح ، ثم ضحك ضحكا حميدا ، وعلاه في الحال سرور وفرح ، فتعجب الناس الحاضرون هنالك وسألوه عن ذلك فقال رضي الله عنه : كشف لي عن أهل هذه المقبرة فرأيتهم يعذبون فحزنت وبكيت لذلك ، ثم تضرعت إلى الله سبحانه وتعالى فيهم فقيل لي : قد شفعناك فيهم فقالت صاحبة هذا القبر : وأنا معهم يا فقيه إسماعيل ! أنا فلانة المغنية . فضحكت وقلت : وأنت معهم . ثم إنه أرسل إلى الحفار وقال : من في هذا القبر القريب العهد ؟ قال : فلانة المغنية التي تشفع لها الشيخ نفع الله تعالى بها . قال الأميني : أنا لا أدري بأيها أعجب ؟ أبدعوى الحضرمي اطلاعه على عالم البرزخ وقبول شفاعته في أهل تلك الجبانة حتى في المغنية ؟ أم باطلاع الحفار على ذلك السر المصون ؟ أم بوقوف المغنية على تلك الشفاعة والتشفع في الحين ، ومفاوضتها مع الفقيه في أمرها وهي في قبرها ، من دون أي سابقة تعارف بينهما ؟ وإذا كان الكل لم يقع فلا تمايز بين الإعدام ، وإنما العجب من بخوع الأعلام بمثل هذه الأوهام . - 81 - رد الشمس لإسماعيل الحضرمي أسلفنا في الجزء الخامس صفحة 21 وقوف الشمس لإسماعيل الحضرمي يوم قال لخادمه وهو في سفر : قل للشمس تقف حتى نصل إلى المنزل . فوقفت حتى بلغ مقصده ثم قال للخادم : أما تطلق ذلك المحبوس ؟ فأمرها الخادم بالغروب فغربت وأظلم الليل في الحال . ذكرها كما مر السبكي في طبقاته 5 : 51 ، واليافعي في مرآته 4 : 178 ، وابن