الشيخ الأميني
8
الغدير
أبوك صخر ، وأمي فاطمة وأمك هند ، وجدي رسول الله وجدك عتبة بن ربيعة ، وجدتي خديجة قتيلة ، فلعن الله أخملنا ذكرا ، وألأمنا حسبا ، وشرنا قديما وحديثا ، وأقدمنا كفرا ونفاقا . فقال طوائف من أهل المسجد : آمين . قال الفضل : قال يحيى بن معين : وأنا أقول : آمين . قال أبو الفرج : قال أبو عبيد قال الفضل : وأنا أقول : آمين ، ويقول علي بن الحسين الاصفهاني : آمين . قلت : ويقول عبد الحميد بن أبي الحديد مصنف هذا الكتاب : آمين ( 1 ) قال الأميني : وأنا أقول : آمين . وآخر ما نفض به كنانة غدر الرجل أن دس إليه عليه السلام السم النقيع ، فلقي ربه شهيدا مكمودا ، وقد قطع السم أحشاؤه . قال ابن سعد في الطبقات : سمه معاوية مرارا ، لأنه كان يقدم عليه الشام هو وأخوه الحسين . وقال الواقدي : إنه سقي سما ثم أفلت ، ثم سقي فأفلت ، ثم كانت الآخرة توفي فيها ، فلما حضرته الوفاة قال الطبيب وهو يختلف إليه : هذا رجل قطع السم أمعائه ، فقال الحسين : يا أبا محمد ! أخبرني من سقاك ؟ ! قال . ولم يا أخي ؟ قال : أقتله والله قبل أن أدفنك ، وإن لا أقدر عليه أو يكون بأرض أتكلف الشخوص إليه . فقال : يا أخي ! إنما هذه الدنيا ليال فانية ، دعه حتى التقي أنا وهو عند الله ، وأبى أن يسميه . وقد سمعت بعض من يقول : كان معاوية قد تلطف لبعض خدمه أن يسقيه سما ( 2 ) . وقال المسعودي : لما سقي السم فقام لحاجة الانسان ثم رجع فقال : لقد سقيت السم عدة مرار فما سقيت مثل هذه ، لقد لفظت طائفة من كبدي فرأيتني اقلبه بعود في يدي ، فقال له الحسين : يا أخي ! من سقاك ؟ قال : وما تريد بذلك ؟ فإن كان الذي أظنه فالله حسيبه ، وإن كان غيره فما أحب أن يؤخذ بي برئ ، فلم يلبث بعد ذلك إلا ثلاثا حتى توفي رضي الله عنه . وذكر : أن امرأته جعدة بنت أشعث بن قيس الكندي سقته السم ، وقد كان معاوية دس إليها إنك إن احتلت في قتل الحسن وجهت إليك
--> ( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 4 : 16 . ( 2 ) تاريخ ابن كثير 8 : 43 .