الشيخ الأميني
154
الغدير
والمشهور أنه من فعل المجوس فيكره الأخذ من اللحية ، واختلف السلف فيما طال منها فقيل : لا بأس أن يقبص عليها ويقص ما تحت القبضة كما فعله ابن عمر ، ثم جمع من التابعين واستحسنه الشعبي وابن سيرين ، وكرهه الحسن وقتادة ، والأصح كراهة أخذ ما لم يتشعث ويخرج عن السمت مطلقا . 5 - قال السيد علي القاري في شرح الشفا للقاضي ( 1 ) : حلق اللحية منهي عنه ، وأما إذا طالت زيادة على القبضة فله أخذها . 6 - في شرح الخفاجي على الشفا 1 : 343 : وتقصير اللحية حسن كما مر ، وهيئته تحصل بقص ما زاد على القبضة ، ويؤخذ من طولها أيضا ، وأما حلقها فمهني عنه لأنه عادة المشركين . 7 - قال الشوكاني في [ نيل الأوطار ] 1 : 136 : إعفاء اللحية توفيرها كما في القاموس ، وفي رواية للبخاري : وفروا اللحى . وفي رواية أخرى لمسلم : أوفوا اللحى . وهو بمعناه ، وكان من عادة الفرس قص اللحية فنهى الشارع عن ذلك وأمر بإعفائها . قال القاضي عياض : يكره حلق اللحية وقصها وتحريقها ، وأما الأخذ من طولها وعرضها فحسن . ثم نقل الأقوال في حد ما زاد . وقال في ص 142 : قد حصل من مجموع الأحاديث خمس روايات : اعفوا . وأوقوا . وأرخوا . وأرجوا . ووفروا . ومعناها كلها تركها على حالها . قوله : خالفوا المجوس . قد سبق إنه كان من عادة الفرس قص اللحية فنهى الشرع عن ذلك . 8 - في شرح راموز الحديث 1 : 141 : أشار إلى العلة في خبر ابن حبان : المجوس بدل اليهود ، وفي آخر : المشركين . وفي أخرى : كسرى . قال العراقي : المشهور : إنه فعل المجوس ، فكره الأخذ من اللحية ، واختلف السلف فيما طال . ثم نقل الأقوال التي ذكرناها . 9 - أحسن كلمة تجمع شتات الفتاوى وآراء أئمة المذاهب في المسألة ما أفاده الأستاذ محفوظ في [ الابداع في مضار الابتداع ] ( 2 ) ص 405 قال : ومن أقبح العادات ما اعتاده
--> ( 1 ) هامش شرح الخفاجي 1 : 343 . ( 2 ) تأليف الأستاذ الكبير الشيخ علي محفوظ أحد مدرسي الأزهر الشريف ( الطبعة الرابعة )