الشيخ الأميني

149

الغدير

جئت معك الركوة . فلما رجعت من الحج دخلت الجامع فلما وقع بصر الجنيد علي قال : لو صبرت ولو ساعة لنبع الماء من تحت رجليك . الروض الفائق ص 127 . قال الأميني : أوهام متراكمة بعضها فوق بعض ، وهل ترك الجنيد للأنبياء والرسل علما بالمغيب لم يبح به ، وهل أتي البئر العميقة ولي من الأولياء بلا ركوة ولا حبل كالظباء اللاتي يفقدنهما ولا يسعهن التأهب بأمثالهما ، وأما الانسان العادي فليس له وهو سار في عالم الأسباب إلا أن يحمل معه أدوات حاجته ، هكذا خلق الله البشر ، وهو ظاهر كثير من الأحاديث الشريفة . وحسبك سيرة النبي الأعظم والمرسلين من الأنبياء صلوات الله عليهم أجمعين . وكلهم لله أولياء ، وجميعهم أفضل من ابن حنيف . - 56 - حلق اللحية لله أخرج الحافظ أبو نعيم في حلية الأولياء 10 : 370 قال : سمعت أبا نصر يقول : سمعت أحمد بن محمد النهاوندي يقول : مات للشبلي ( 1 ) ابن كان اسمه غالبا ، فجزت أمه شعرها عليه ، وكان للشبلي لحية كبيرة فأمر بحلق الجميع ، فقيل له : يا أستاذ ! ما حملك على هذا ؟ فقال : جزت هذه شعرها على مفقود ، فكيف لا أحلق لحيتي أنا على موجود ؟ قال الأميني : أهلا بالناسك الفقيه ، ومرحبا بالأولياء أمثال هذا المتخلع الجاهل بحكم الشريعة ، وزه بمدون أخبارهم ، ومنتفي آثار الأوحديين منهم كأبي نعيم ، كيف خفي على هذا الفقيه البارع في مذهب مالك فتوى مالك وحرمة حلق اللحية ، وإصفاق بقية الأئمة معه على ذلك ؟ كيف خفي عليه الحكم ؟ وهو ذلك الفقيه المتضلع الذي أجاب في دم الحيض المشتبه بدم الاستحاضة بثمانية عشر جوابا للعلماء ، وقد جالس الفقهاء عشرين سنة ( 2 ) ؟ وهلا وقف وهو مدرس الحديث عشرين عاما على المأثورات النبوية الدالة على حرمة حلق اللحية المروية من عدة طرق ؟ منها : 1 - عن عائشة مرفوعا : عشر من الفطرة فذكر منها : إعفاء اللحية . وجاء من

--> ( 1 ) أبو بكر دلف بن جحدر فقيه عالم محدث توفي 334 / 5 . ( 2 ) راجع تهذيب التهذيب .