الشيخ الأميني

125

الغدير

- 28 - شيخ يبيع القصر في الجنة أتى رجل من أهل خراسان حبيب بن محمد العجمي البصري يريد مكة وقال له : يا شيخ ! اشتر لي دارا ودفع إليه مالا وخرج إلى مكة فأخذ حبيب المال فتصدق به فلما قدم الرجل قال له : إذهب بي إلى الدار التي اشتريتها فأرنيها فقال له : إنك لا تراها اليوم ولكن إذا مت تراها فقال له الخراساني : اكتب إلي عهدتها حتى أذهب بها إلى خراسان فكتب له حبيب : بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا ما اشترى حبيب قصرا في الجنة كذا وكذا ، وارتفاعه كذا كذا في الجنة . ثم ختم الكتاب ودفعه إليه فأخذه الرجل فذهب به إلى خراسان إلى أهله فقالوا له : أنت مجنون لولا إنك ضيعت مالك لذهب بك إلى الدار ، ولكن هذا شأن مجنون ، فبقي الرجل ما شاء الله ، فلما حضره النزع قال لأهله : إجعلوا هذا الكتاب في كفني ، فلما مات وضعوه في أكفانه وحملوه إلى القبر فأصبح حبيب بالبصرة وإذا الكتاب عنده في بيته وفي ذيله : يا أبا محمد ! إن الله قد سلم إليه القصر الذي اشتريته له فذهب إلى أهل الرجل وقال لهم : إن الله قد سلم إلى أبيكم القصر ، وهذه العهدة فبصروا بها فإذا هي الكتاب الذي وضعوه معه في القبر . أخرجه ابن عساكر في تاريخه 4 : 32 وقال مهذبه : قد روى الحافظ هذه القصة بإسناده من طريقين مطول ومختصر والمعنى واحد ، وهذه القصة كانت لحبيب ، وأرجو أن ؟ لا يحوم حولها المدعون فيجعلونها سلما لأكل مال الناس بالباطل ، فإن أحوال أمثال حبيب لا يقاس عليها ولا تكون قاعدة للعمل . - 29 - حضور غائب بدعاء معروف ذكر الإمام أبو محمد ضياء الدين الشيخ أحمد الوتري الشافعي المتوفى بمصر في عشر الثمانين والتسعمائة في كتابه ( روضة الناظرين ) ص 8 نقلا عن خليل بن محمد الصياد إنه قال : غاب أبي فتألمت فجئت إلى معروف - الكرخي المتوفى 200 / 1 / 4 - فقلت : غاب أبي فقال : ما تريد ؟ قلت : رجوعه . قال : اللهم إن السماء سماؤك ، والأرض أرضك وما بينهما لك ائت بمحمد ، فأتيت باب الشام فإذا هو واقف فقلت : أين كنت ؟