الشيخ الأميني

121

الغدير

قال الأميني ما أعرف السباع المفترسة في القرون الخالية بصالح الخلفاء من طالحهم ، حتى كفت عن الفرس والعدوان جريا على الصالح العام ؟ وما أجهل به الانسان الظلوم الجهول حتى حاد عنه وخاصمه وعانده وحاربه وقاتله ؟ ولو كانت هذه السيرة مطردة في السباع في كل أدوار الحياة ، ولم يكن هذا الشعور الحي من خاصة سباع عصر عمر بن عبد العزيز ورعاءه ؟ لكانت لها أن تفني شياه الدنيا ولم تبق منها شيئا يوم معاوية ويزيد وهلم جرا ، أو ارجع إلى الوراء القهقرى . - 24 - كتاب براءة لعمر بن عبد العزيز كان عمر بن عبد العزيز يأتي المساجد المهجورة في الليل فيصلي فيها ما يسر الله عز وجل ، فإذا كان وقت السحر وضع جبهته على الأرض ، ومرغ خده على التراب ، ولم يزل ييكي إلى طلوع الفجر ، فلما كان في بعض الليالي فعل ذلك على العادة ، فلما فرغ ورفع رأسه من صلاته وتضرعه وجد رقعة خضراء قد اتصل نورها بالسماء مكتوب فيها : هذه براءة من النار من الملك العزيز لعبده عمر بن عبد العزيز . وأخرج ابن أبي شيبة بإسناده عن عبد العزيز بن أبي سلمة : إن عمر بن عبد العزيز لما وضع عند قبره هبت ريح شديدة فسقطت صحيفة بأحسن كتاب فقرأوها فإذا فيها : بسم الله الرحمن الرحيم ، براءة من الله لعمر بن عبد العزيز من النار . فأدخلوها بين أكفانه ودفنوها معه . تاريخ ابن كثير 9 : 210 ، الروض الفائق للحريفيش ص 256 . وروى ابن عساكر في ترجمة يوسف بن ماهك قال : بينما نحن نسوي التراب على قبر عمر بن عبد العزيز إذ سقط علينا من السماء كتاب فيه : بسم الله الرحمن الرحيم ، أمان من الله لعمر بن عبد العزيز من النار . قال الأميني : سوف يتبين الرشد من الغي يوم العرض الأكبر . - 25 - امرأة تلد بدعاء مالك ابن أربع سنين أخرج البيهقي في السنن الكبرى 7 : 443 بإسناده عن هاشم المجاشعي قال : بينما