الشيخ الأميني

117

الغدير

- 15 - دعاء سعد يؤخر أجله أخرج ابن الجوزي في صفة الصفوة 1 : 140 من طريق لبيبة قال : دعا سعد فقال : يا رب إن لي بنين صغارا فأخر عني الموت حتى يبلغوا ، فأخر عنه الموت عشرين سنة . قال الأميني : ما أكرم أولاد سعد على الله وفيهم عمر بن سعد قاتل الإمام السبط الشهيد ؟ فحقا كان على الله أن يستجيب دعوة سعد ويؤخر أجله حتى يربي من له قدم وأي قدم في قتل ريحانة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وإبادة أهله . وليتني أدري من الذي أخبر سعدا أو لبيبة أو من روى القصة ومن حفظها بأن سعدا قد أتاه أجله المحتوم الذي إذا جاء أجلهم فلا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون ( 1 ) وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله كتابا مؤجلا ( 2 ) فأخره الله عنه ببركة دعاءه عشرين عاما مدة معينة ؟ هل تجد مثل هذا العلم عند العاديين من البشر أمثال سعد ولبيبة ؟ وهل لكل ابن أنثى طريق إلى الكشف عن تلكم المغيبات ؟ نعم ليس على الله بمستنكر أن يطلع على غيبه أي إنسان خلق جهولا سعيدا أو شقيا ، عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا إلا من ارتضى من رسول ، فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا . ( 3 ) - 16 - سحابة تروي وتنبت عن الحسن البصري قال : مات هرم بن حيان - في خلافة عثمان - في يوم صائف شديد الحر فلما نفضوا أيديهم عن قبره جاءت سحابة تسير حتى قامت على قبره فلم تكن أطول منه ولا أقصر فرشته حتى روته ثم انصرفت . وفي لفظ قتادة : أمطر قبر هرم بن حيان من يومه ، وأنبت العشب من يومه . ( 4 ) نحن لا نستعظم هذه الكرامة لهرم بن حيان في مماته ، فإن بقائه في بطن أمه أربع

--> ( 1 ) سورة يونس 49 . ( 2 ) سورة آل عمران : 145 . ( 3 ) سورة الجن : 26 ، 27 . ( 4 ) حلية الأولياء 2 : 122 ، صفة الصفوة 3 : 139 ، الإصابة 3 : 601 .