الشيخ الأميني
111
الغدير
طاش كبرى زادة قال في مفتاح السعادة 3 : 345 : من يخوض في البراري من غير زاد لتصحيح التوكل ذلك بدعة إذ السلف كانوا يأخذون الزاد ويتوكلون . - 10 - دعاء أبي مسلم لمرأة وعليها كان أبو مسلم الخولاني إذا دخل داره فكان في وسطها كبر فيدخل فينزع ردائه وحذاءه وتأتيه امرأته بطعام فيأكل فجاء ذات ليلة فكبر فلم تجبه ، ثم أتى باب البيت فكبر وسلم وكبر فلم تجبه ، وإذا البيت ليس فيه سراج وإذا هي جالسة بيدها ود ( كذا ) تنكت به الأرض فقال لها : مالك ؟ فقالت : الناس بخير وأنت أبو مسلم لو إنك أتيت معاوية فيأمر لك بخادم ويعطيك شيئا تعيش به ؟ فقال : اللهم من أفسد علي أهلي فاعم بصره . وكانت أتتها امرأة فقالت : أنت امرأة أبي مسلم الخولاني فلو كلمت زوجك يكلم معاوية ليخدمكم ويعطيكم . فبينا هذه المرأة في منزلها إذا أنكرت بصرها فقالت : سراجكم طفئ ؟ فقالوا : لا . فقالت : إنا لله ، ذهب بصري ، فأتت إلى أبي مسلم فلم تزل تناشده الله وتطلب إليه حتى دعا الله فرد بصرها ورجعت امرأته إلى حالها التي كانت عليها . أخرجه ابن عساكر في تاريخه 7 : 317 . قال الأميني : ما أقسى صاحب هذه المعاجز حيث أعمى امرأة مسلمة من غير ذنب تستحق لأجله مثل هذه العقوبة ؟ فإن مراجعة معاوية كبقية المسلمين وهو أميرهم فيما حسبوه - والرجل في الرعيل الأول من شيعته - للتوسيع عليه ليس فيها اقتراف مأثم ولا اجتراح سيئة تستحق المسكينة عليها التنكيل بها ، فهلا دعا الله سبحانه أن يهديها وامرأته أن يثبت قلبيهما على الصبر والتقوى إن كان يعلم من نفسه إجابة دعوته ؟ لكنه أبى إلا القسوة ، أو أن المغالي في فضله افتعل له ذلك ذاهلا عن إن ما افتعله يمس كرامة الرجل ، ونحن نجل ساحة قدس المولى سبحانه عن أن تكون عنده إجابة لمثل هذه الدعوة الصادرة عن الجهل . - 11 - الظبي يحبس بدعاء أبي مسلم أخرج ابن عساكر في تاريخه 7 : 317 عن بلال بن كعب قال : ربما قال الصبيان