الشيخ الأميني
103
الغدير
الغلو الفاحش هاهنا ننهي البحث عن المغالاة في مناقب الخلفاء ، ويهمنا عندئذ أن نوقف القارئ على شرذمة قليلة من الكثير الوافي مما نسجته يد الغلو من قصص الخرافة ، وما لفقته الأهواء والشهوات من فضائل أناس من القوم منذ عهد الصحابة وهلم جرا ، ونلمسك باليد الغلو الفاحش : - 1 - زيد بن خارجة يتكلم بعد الموت أخرج البيهقي بإسناده عن سعيد بن المسيب : إن زيد بن خارجة الأنصاري توفي زمن عثمان بن عفان فسجي بثوبه ، ثم إنهم سمعوا جلجلة في صدره ثم تكلم ثم قال : أحمد أحمد في الكتاب الأول ، صدق صدق أبو بكر الصديق ، الضعيف في نفسه ، القوي في أمر الله في الكتاب الأول ، صدق صدق عمر بن الخطاب القوي الأمين في الكتاب الأول ، صدق صدق عثمان بن عفان على منهاجهم مضت أربع وبقيت ثنتان أتت بالفتن وأكل الشديد الضعيف ، وقامت الساعة ، وسيأتيكم عن جيشكم خبر بئر أريس ، وما بئر أريس ؟ . وفي لفظ آخر من طريق النعمان بن بشير قال : الأوسط أجلد الثلاثة الذي كان لا يبالي في الله لومة لائم ، كان يأمر الناس أن يأكل قويهم ضعيفهم ، عبد الله أمير المؤمنين صدق صدق كان ذلك في الكتاب الأول . ثم قال : عثمان أمير المؤمنين وهو يعافي الناس من ذنوب كثيرة ، خلت اثنتان وبقي أربع ، ثم اختلف الناس وأكل بعضهم بعضا ، فلا نظام وأنتجت الأكما ، ثم ارعوى المؤمنين وقال : كتاب الله وقدره ، أيها الناس : أقبلوا على أميركم واسمعوا وأطيعوا ، فمن تولى فلا يعهدن دما وكان أمر الله قدرا مقدورا ، الله أكبر هذه الجنة وهذه النار ، ويقول النبيون والصديقون : سلام عليكم ، يا عبد الله ابن رواحة ! هل أحسست لي خارجة لأبيه وسعدا اللذين قتلا يوم أحد ؟ كلا إنها