الشيخ الأميني
98
الغدير
مكحول الدمشقي حديثه مرسل والرجل ليس بصحابي ، ذكره ابن سعد في الطبقة الثالثة من تابعي أهل الشام ، وهو قدري ضعيف يدلس . وفي الاسناد محمد بن راشد الدمشقي ، وهو قدري من أهل الورع والنسك ولم يكن الحديث من صنعته ، وكثر المناكير في روايته فاستحق الترك . وقال الدارقطني : يعتبر به . وقال ابن خراش : ضعيف الحديث ( 1 ) . وفيه شبابة الفزاري كان يدعو إلى الارجاء ويقول به ، تركه أحمد ولم يكتب عنه وكان يحمل عليه ولا يرضاه ، وقال أبو حاتم : يكتب حديثه ولا تحج به . وقال أبو بكر الأثرم عن أحمد بن حنبل : كان يدعو إلى الارجاء وحكي عنه قول أخبث من هذه الأقاويل قال : إذا قال فقد عمل بجارحته وهذا قول خبيث ما سمعت أحدا يقوله ، قيل له : كيف كتبت عنه ؟ قال : كتبت عنه شيئا يسيرا قبل أن أعلم إنه يقول بهذا . وقبل كل هذا كان الرجل يبغض أهل البيت الطاهر ، ومات بإصابة الدعوة عليه فلجأ ( 2 ) . وفي الاسناد مجاهيل لا يعرفون ولا يوجد لهم ذكر في المعاجم . 34 - أخرج إسحاق بن محمد السوسي من طريق محمد بن الحسن بالإسناد مرفوعا : إن معاوية يبعث نبيا من حلمه وائتمانه على كلام ربي . زيفه ابن حجر في لسان الميزان 5 : 125 وقال : محمد بن الحسن لعله النقاش صاحب التفسير فإنه كذاب أو هو آخر من الدجاجلة . 35 - قال سعيد بن المسيب : من مات محبا لأبي بكر وعمر وعثمان وعلي ، وشهد العشرة بالجنة ، وترحم على معاوية ، كان حقا على الله أن لا يناقشه الحساب [ تاريخ ابن كثير : 8 : 139 ] قال الأميني : فأول من يناقشه الله الحساب إن صدق هذا الحلم هو النبي الأعظم صلى الله عليه وآله ووصيه أمير المؤمنين عليه السلام للعنهما معاوية كما عرفت حديثه ، ويلحقهما في ذلك عيون الصحابة العدول المتقربين إلى الله بالوقيعة في هذا الانسان ، بل يحق على الله
--> ( 1 ) تهذيب التهذيب 9 : 159 . ( 2 ) تهذيب التهذيب 4 : 301 .