الشيخ الأميني

91

الغدير

وقاله : صلى الله عليه وآله : المؤمن لا يكون لعانا ( 1 ) . وقوله صلى الله عليه وآله : سباب المسلم فسوق ( 2 ) . وقوله صلى الله عليه وآله : إني لم أبعث لعانا وإنما بعثت رحمة ( 3 ) . وقوله صلى الله عليه وآله : المستبان شيطانان يتهاتران ويتكاذبان ( 4 ) . وقوله صلى الله عليه وآله : من ذكر امرءا بشئ ليس فيه ليعيبه به حبسه الله في نار جهنم حتى يأتي بنفاد ما قال فيه ( 5 ) هل هؤلاء القوم يصفون نبيا صح عندهم من حديث مسلم : إنه غضبت عائشة رضي الله عنها مرة فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله : مالك جاءك شيطانك ؟ فقالت : ومالك شيطان ؟ قال : بلى ولكني : دعوت الله فأعانني عليه فأسلم فلا يأمرني إلا بخير ( 6 ) وهل يتكلمون عن نبي قال لعبد الله بن عمرو بن العاص : اكتب عني في الغضب والرضا ، فوالذي بعثني بالحق نبيا ما يخرج منه إلا حق . وأشار إلى لسانه ( 7 ) وقال عبد الله بن عمرو : أكتب كل شئ أسمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم أريد حفظه فنهتني قريش وقالوا : تكتب كل شئ سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ورسول الله صلى الله عليه وسلم بشر يتكلم في الغضب والرضا ؟ فأمسكت عن الكتاب ، فذكرت ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فأومأ بإصبعه إلى فيه وقال : اكتب فوالذي نفسي بيده ما خرج منه إلا حق ( 8 ) . وكان صلى الله عليه وآله كما وصفه أمير المؤمنين عليه السلام لا يغضب للدنيا فإذا أغضبه الحق لم

--> ( 1 ) مستدرك الحاكم 1 : 12 ، 47 . ( 2 ) متفق عليه أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة والطبراني والحاكم والدارقطني . ( 3 ) صحيح مسلم : 8 : 24 . ( 4 ) عن أحمد والطيالسي . ( 5 ) الترغيب والترهيب 3 : 197 ، رواه الطبراني بإسناد جيد . ( 6 ) إحياء العلوم 3 : 167 . ( 7 ) إحياء العلوم 3 : 167 . أخرجه أبو داود . ( 8 ) سنن الدارمي 1 : 125 .