السيد كمال الحيدري
440
التوحيد (بحوث في مراتبه ومعطياته)
عليهم السلام وبقيّة من أشار إليهم بهذا النعت ، بل اختصّ بها رسول الله صلّى الله عليه وآله دون من سواه ، الأمر الذي يدلّ على أنّ هذه الأوّلية هي مزية خاصّة ترتبط بالرتبة لا بالزمان . فالأوّلية هنا هي نعت خاصّ برسول الله صلّى الله عليه وآله ، وهى تتعدّى المفهوم الزمنى لتعنى أنّه الأوّل من حيث الانقياد والطاعة والعبودية لله ( جلّت قدرته ) ، فهو صلّى الله عليه وآله أوّل منقاد وأعظم منقاد لربّه . ومثل هذه الأوّلية تكشف عن أفضليّته المطلقة على باقي الأنبياء والمرسلين . على هذا يسجّل القرآن لنبيّنا محمّد صلّى الله عليه وآله أنّه أفضل الأوّلين والآخرين على الإطلاق ، ومن ثمّ إذا كان هناك إنسان يستحقّ الخلافة عن الله ، ويكون أوّل صادر عنه ، ويستحقّ سجود الملائكة له فليس هو إلّا رسول الله صلّى الله عليه وآله . المحور الثاني : البحث الروائي ذكرنا مطلع الدراسة أنّ البحث في موضوع مظهرية النبىّ والأئمّة للاسم الأعظم يمرّ عبر محطّتين قرآنية هي التي مضت ، وحديثيّة هي التي ستتوالى مادّتها فيما يلي . الحقيقة أنّ البحث على صعيد المحور الحديثى يستهدف إشباع الفكرة الرئيسيّة في الموضوع في أنّ النبىّ صلّى الله عليه وآله وأهل بيته عليهم السلام هم مظاهر الاسم الأعظم في النشأتين الملكوتية والأرضية . وما دام المنطلق في المحور القرآني هو دراسة مفهوم الخلافة القرآنية ، وأنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله هو المظهر الأتمّ لهذه الخلافة ، فسيكاد البحث الحديثى يتمركز حول هذه النقطة ، خاصّة بعد أن انتهينا منها قرآنياً في الفقرة السابقة ، مضافاً إلى إشارات للجوانب التفصيليّة في الفكرة . يكشف التتبّع في الأحاديث الواردة عن النبىّ صلّى الله عليه وآله وأهل بيته عليهم السلام من الفريقين تركيزها على حقيقة أنّ نبيّنا الأكرم صلّى الله