السيد كمال الحيدري
401
التوحيد (بحوث في مراتبه ومعطياته)
أسئلة في مدار البحث يواجه البحث عدداً من الأسئلة التي تتطلّب المعالجة . ربما كان في طليعة هذه الأسئلة ، ما يلي : السؤال الأوّل : معنى الخلافة مجدّداً : تتحدّث كتب اللغة عن معنىً للخلافة يثير الاستفهامات . على سبيل المثال يقول الراغب في « المفردات » : « وخلف فلان فلاناً : قام بالأمر عنه ، إمّا معه وإمّا بعده . . . والخلافة : النيابة عن الغير إمّا لغيبة المنوب عنه ، وإمّا لموته وإمّا لعجزه » « 1 » . من الواضح بطلان هذه الوجوه وأنّها لا تجوز على الله سبحانه ، فالله سبحانه ليس بغائب على الإطلاق ، بل هو شاهد في كلّ شئ وحاضر فيه : أَ وَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ شَهِيدٌ « 2 » ، حيث ذهب عدد من المفسِّرين إلى أنّ المقصود من « شهيد » في الآية مشهود وحاضر . كما لا معنى لأن تكون الخلافة عنه ( جلّ جلاله ) نيابة عن الميّت وهو الحىّ الذي لا يموت : اللَّهُ لَا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَىُّ الْقَيُّومُ « 3 » ، وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَىِّ الَّذِى لَا
--> ( 1 ) المفردات في غريب القرآن ، مادّة خلف ، ص 155 فما بعد . ( 2 ) فصلت : 53 . ( 3 ) البقرة : 255 .