السيد كمال الحيدري

296

التوحيد (بحوث في مراتبه ومعطياته)

معرفته لأسرار هذا العالم والحكم الكامنة فيه » « 1 » . انطلاقاً من هذه الأطروحة خصّص الباحثون من قدامي ومعاصرين بحوثاً مطوّلة للحديث عن الآثار التربوية المترتّبة على المصائب والبلايا والشرور ، ليستدلّوا بذلك على جهات الخير فيها « 2 » . الحصيلة الأخيرة التي تخرج بها هذه التكييفات النظرية في الفكر الإيمانى على مرّ العصور هي سلامة النظام الكوني والهندسة الوجودية لعالم الخلق والتكوين « 3 » من أىّ طعن يمكن أن ينالها عبر مقولة الشرور . فالنظام الموجود حقّ لا يشوبه باطل ، وهو صنع الله الذي أتقن كلّ شئ ، وهو رشح لعلمه وقدرته وحكمته : وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا « 4 » ، وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ « 5 » .

--> ( 1 ) المصدر السابق ، ص 491 . ( 2 ) ينظر مثلًا : الإلهيات على هدى الكتاب والسنّة والعقل ، ج 1 ، ص 281 فما بعد . ( 3 ) على نحو عام يمكن الرجوع إلى المصادر التالية في هذه الأطروحات : الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة ، ج 7 ، ص 58 فما بعد ؛ كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ، ص 12 ومواضع أخرى ؛ شرح حكمة الإشراق ، ص 519 فما بعد ؛ صراط الحقّ ، ج 1 ، ص 165 ومواضع أخرى ؛ أصول الفلسفة والمنهج الواقعي ، ج 5 ، ص 50 46 وكذلك ص 160 158 ومواضع أخرى ؛ نهاية الحكمة ، ص 310 فما بعد ؛ الإلهيات ، ج 1 ، ص 273 فما بعد ؛ المنهج الجديد في تعليم الفلسفة ، ج 2 ، ص 484 فما بعد ؛ الميزان في تفسير القرآن ، ج 13 ، ص 187 ومواضع أخرى ؛ عشر مقالات عن المبدأ والمعاد جوادى آملي ، منشورات الزهراء ، طهران ، 1405 ه ، ص 253 209 بالفارسية . ( 4 ) ص : 27 . ( 5 ) الأحقاف : 3 .