السيد كمال الحيدري
4
التوحيد (بحوث في مراتبه ومعطياته)
حتى الصفات السلبية ونفي الرؤية ، إذ كانت الإيقاعات الإيمانية الدافئة تتقدم على صرامة البحث النظري وتسبقها إلى النفوس ، وهي تنبثق من ثنايا الممارسة الفكرية وتطلع من وسط الدليل ، بحيث يتجاوب العقل والإيمان معا . لكن لا يخفى أن هذا وغيره من المزايا التي تلوح في الكتاب الثاني ما كان لها أن تطل علينا وتأخذ موقعها لولا الكتاب الأول . فالأول له فضيلة التأسيس والثاني جني الثمر ؛ وبلغة أدبيات البحث التوحيدي يعد التوحيد الأفعالي بجميع مراتبه وبحوثه نتيجة للبحث في التوحيدين الذاتي والصفاتي . يبقى أن نشير إلى أن الكتاب بجزايه بقي أمينا للمنهجية ذاتها التي توفرنا على خطوطها التفصيلية مقدمة الطبعة الأولى . ومن ثم للقارئ أن يطمئن إلى أن مستوى الأداء من حيث عناصر المنهج وتماسكه وعمق الفكرة ونفاذها العلمي بقي واحدا في الكتابين . أخيرا ثم كلمة شكر نرفعها بتواضع إلى كل تلك المبادرات الطيبة التي تجاوبت مع هذا المشروع وعبرت عن موقفها الإيجابي الكريم بذلك الإقبال منقطع النظير على شراء الكتاب الأول بحيث نفدت نسخه في فترة قياسية غير متوقعة ، وكذلك إلى تلك الأصوات الخافتة التي وصلتنا تشجع المشروع أو تنقده بل حتى ترفضه ، فكلها مواقف محترمة هي عندنا في الفضل سواء . والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين . وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين . جواد علي كسار ( خالد توفيق ) 20 / ربيع الأول / 1423 ه