طلال الحسن

10

التفقه في الدين (حوار مع السيد كمال الحيدري)

وهكذا أمْلت علينا قوّة ومتانة المحاوَر والمحاوِر والحوار مسؤولية كبيرة اقتضت التأنّي والتأمّل والجدّ والصبر والدقّة والضبط في طريقة عرض المحاور والمواضيع ، فكانت إعادة الصياغة من حوار إذاعي إلى نصّ كتبي عملية صعبة وشائكة تمثّلت بحذف المكرّرات وإضافة بعض العبارات وفق ما يقتضيه النصّ والصياغة الفنية فيه ، وأحياناً احتاج الأمر إلى بعض التعليقات والتوضيحات - ولكنّها قليلة بطبيعة الحال - ثمّ جاءت عملية ترتيب المواضيع والنصوص عبر تقطيع ودمج وتقديم وتأخير لبعض المحاورات ، واستخلاص العناوين الرئيسية والفرعية ودرجها ضمن فصول ، هذا فضلًا عن عملية تخريج المصادر ومتابعتها ثمّ تنضيد الكتاب ومطابقته مع الأصل ، وغير ذلك من أمور يقتضيها العمل الفني في التأليف والأعداد . وهكذا خرج إليكم الكتاب بفصوله الخمسة ليكون بنفسه رافداً معطاءً في حثّ الفرد والأمّة عموماً إلى ارتقاء سُلّم التفقّه والثقافة العامة ، وحثّ المتخصّصين خصوصاً نحو النظر في أمور ما زالت بكراً ، وإعادة النظر في أخرى تستحقّ منهم التأمّل والنظر والإعادة ورفع الحضر . وحسب فهمنا فالقرّاء على مختلف مستوياتهم سيجدون في هذا الكتاب مادّة غنية ودسمة تمثّل بنفسها ثقافة عامّة وأحياناً خاصّة فيكون الكتاب قد جمع بين القول والعمل ، حيث دعا الأمّة جمعاء للأخذ بأسباب الثقافة العامّة والخاصّة وقدّم ذلك بطريقة ترفده بأحد الأسباب .