السيد كمال الحيدري

63

الإنسان بين الجبر والتفويض

مَغْفِرَةمِن‌ْرَبِّكُمْ ( آل عمران : 133 ) ، وقوله : اعْبُدُوا رَبَّكُمْ ( البقرة : 21 ) ، فكيف يصحّ الأمر بالطاعة والمسارعة إليها مع كون المأمور ممنوعاً عاجزاً عن الإتيان به ؟ * الآيات التي حثّ الله فيها على الاستعانة به ، كقوله تعالى : إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاك‌َنَسْتَعِينُ ( الحمد : 5 ) ، وقوله : اسْتَعِينُوا بِاللهِ ( الأعراف : 128 ) . فإذا كان الله سبحانه خلق الكفر والمعاصي فكيف يستعان به ، ويستعاذ به ؟ * الآيات الدالّة على اعتراف الأنبياء بأعمالهم وإضافتها إلى أنفسهم ، كقوله سبحانه حكاية عن آدم عليه السلام : رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا ( الأعراف : 23 ) ، وعن موسى عليه السلام : رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ( القصص : 16 ) ، فهذا النمط من الآيات يدلّ على اعتراف الأنبياء بكونهم فاعلين لأفعالهم . * الآيات الدالّة على اعتراف الكفّار والعصاة بأنّ كفرهم ومعاصيهم كانت‌منهم ، كقوله سبحانه : وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ إلى قوله : أَنَحْنُ صَدَدْنَاكُمْ عَنِ الْ - هُدَى بَعْدَ إِذْ جَاءَكُمْ بَلْ كُنتُمْ مُجْرِمِينَ ( سبأ : 31 - 32 ) وقوله : مَاسَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ * قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ المُصَلِّينَ . . ( المدّثر : 42 - 46 ) . * الآيات الدالّة على تحسّر الكفّار في الآخرة على الكفر ، وطلب الرجعة ، مثل : وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحاً غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ ( فاطر : 37 ) ، وقوله : وَلَوْ تَرَى إِذِ المُجْرِمُونَ نَاكِسُوا رُءُوسِهِمْ *