الميرزا جواد التبريزي

310

صراط النجاة في أجوبة الإستفتاءات

( 1114 ) عندي أموال نقدية أمانة لمؤسسة دينية لأنها ليست بحاجة للمبلغ الآن ولا ترغب في وضع هذا الفائض في البنك ومضى على المبلغ مدة طويلة ولم تستلم منه إلاّ شيئاً قليلاً صادفتني حاجة ملحة جداً لأحد المؤمنين كان يحتاج لمبلغ بسيط لشؤونه العائلية ولم يجد من يقرضه وشعرت أنا بحاجته وطلبه الملحّ للمال ، وقلت لماذا هذا المال عندي معطل وأجد أمامي حاجة إنسان مؤمن وأثق بدينه ويكاد يذل نفسه بسبب هذه الحاجة وأحسست بأني ربما أذنب إذا لم أساعده بهذا المال المجمد عندي دون فائدة واتخذت قراراً من عندي وأقرضته قربة إلى الله تعالى وبنية الضمان الكامل من قبلي في حال عجزه عن التسديد وقلت إن ثواب ذلك للمؤسسة وليس لي ، والحمد لله بعد أشهر قليلة سدد المبلغ وانتهى الأمر . السؤال : الآن هل ان تصرفي السابق كان صحيحاً أم فيه إشكال علماً بأني لا أستطيع الاستئذان من أحد وأشعر بالحرج الشديد وربّما أفضل ترك عمل الخير والتقصير في قضاء حاجة المؤمن ؟ السؤال الآخر والمهم هو : أنى حالياً تعرضت لظرف مشابهة واحتاج بشدة لمبلغ بسيط وقد اضطر للاقتراض من البنك وتحمل الفائدة والاشكال الشرعي وربّما لا أحصل على القرض والحقيقة لا أجد من أطلب منه ذلك المبلغ على بساطته لظروفي الحرجة وأجد أيضاً الأفضل أن أقترض من الأمانة التي عندي وهي معطلة تماماً وفي نفس الوقت سوف أدفع مع التسديد مبلغ تبرع للمؤسسة بدل أن أدفع فائدة للبنك أو أتعرض للحرج وذل السؤال ، فهل يجوز لي أن أقوم بذلك مع الضمانة الكاملة للتسديد وتأكدي من عدم حاجة المؤسسة لهذا المال حالياً أو خلال فترة الاقتراض المتوقعة ؟ بسمه تعالى ؛ لا يجوز التصرف في هذا المال بالاقراض للغير أو الاقتراض منه للنفس فإذا لم تكن تلك المؤسسة التي لها المال محتاجة إلى هذا المال فيصرف في مؤسسة أخرى مماثلة