الميرزا جواد التبريزي
397
صراط النجاة في أجوبة الإستفتاءات
الأخ الذي وكلّ بهذا الأمر أم للروتين الإداري المعقد والمطول . الآن برزت لنا مشكلة ، فقد اعترض أحد الورثة على الأخ الذي كانت الأرض التي فيها البناء من نصيبه ، اعترض على استخدامه للبيت ، كونه لا يزال من الناحية القانونية ملكاً للجميع ، وكون بقية الورثة لا يستطيعون الاستفادة من نصيبهم وأراضيهم بصورة فعلية ، إذا لا يوجد عليها أي بناء قابل للاستفادة ، ولا يمكنهم استخراج رخصة من البلدية للبناء عليها كونها لم تسجل بعد باسمهم . ويقول المعترض : يجب أن يمتنع الجميع من استخدام هذا الملك بأي نحو ، حتى يتمكن الجميع من استخدامه معاً . ما هو رأي سماحتكم ، هل لهذا الاعتراض وجه شرعي ؟ ملاحظة : يقول بعض الورثة إنّ هذا الشرط ( امتناع الأخ صاحب الأرض التي فيها البناء عن استخدام البناء إلى حين الفراغ من التسجيل الرسمي ) كان ماثلاً في أذهانهم عند إجراء القرعة ، وأنّهم لم يذكروه ولم يصرّحوا به لغفلة أو لعدم إحساسهم بضرورة ذلك . كما يقول إنّه قبل القرعة ونتيجتها بقيد كان في ذهنه أيضاً ولم يصرّح به هو سرعة التسجيل القانوني . بينما يقول بقية الورثة إنّ ذلك ( لا شرط الامتناع عن الاستخدام ، ولا شرط سرعة التسجيل ) لم يخطر لهم على بال ، وأنّهم فهموا أنّ نتيجة القرعة باتة وحاسمة في تمليك كلٌّ نصيبه ، دون قيد وشرط ، أمّا التسجيل الرسمي والقانوني ، فهي أمور لا علاقة لها بالحق الشرعي . بسمه تعالى ؛ في التقسيم المفروض في السؤال إشكال حيث لابدّ من تعديل السهام بحسب القيمة قبل إجراء القرعة نعم لو حصل التراضي والتصالح بنتيجة القرعة بعد إجراءها مع قطع النظر عن القرعة فلا بأس به ويكون نافذاً ، فليس لأحد منهم حق الاعتراض على ما ذكر بدعوى شرط زائد على مورد الاتفاق ، والله العالم .