الميرزا جواد التبريزي

286

صراط النجاة في أجوبة الإستفتاءات

بسمه تعالى ؛ الاستماع للدعاء عمل حسن وقراءته أفضل وأكمل ، والله العالم . ( 936 ) كيف توجهون قول الإمام ( عليه السلام ) في الدعاء « اللهمّ إنّي أسألك من عزّتك بأعزّها وكلّ عزّتك عزيزة اللهمّ إنّي أسألك من رحمتك بأوسعها وكل رحمتك واسعة » وغيرها ممّا يشعر - ظاهراً - بوجود تفاوت في الصفات المقدسة ؟ بسمه تعالى ؛ الاختلاف في صفات الذات كالعلم والقدرة ونحوهما انّما هو بالاعتبار وإلاّ فهي في الحقيقة متحدة وامّا صفات الأفعال كالخلق والرزق والرحمة فهي مختلفة لاختلاف متعلقاتها كما أنّها تتفاوت بلحاظ سعة المتعلق وضيقه أو قابليته ، والله العالم . ( 937 ) يرجى بيان معنى العبارة الآتية التي وردت في دعاء رجب « . . . أسألك بما نطق فيهم من مشيتك فجعلتهم معادن لكلماتك وأركاناً لتوحيدك وآياتك ومقاماتك التي لا تعطيل لها في كل مكان يعرفك بها من عرفك لا فرق بينك وبينها إلاّ أنّهم عبادك وخلقك » ؟ بسمه تعالى ؛ الضمير في بينها في قوله لا فرق بينك وبينها . يعود إلى آياتك المراد منها الأئمة ( عليهم السلام ) ومنه يتضح عدد الضمير في قوله إلاّ أنّهم عبادك فالمراد بهم الأئمة ( عليهم السلام ) وامّا قوله أسألك بما نطق فيهم مشيئتك فهو إشارة التي كلمته ( سبحانه وتعالى ) إلى عبّر عنها في كتابه العزيز بقوله ( إنّما أمره إذا أراد شيئاً أن يقول له كن فيكون ) . ويدخل في ذلك ما ذكره ( سبحانه وتعالى ) في آية التطهير ، وفيها دلالة واضحة على أنّ ما امتاز به الأئمة ( عليهم السلام ) عن سائر الناس ليس أمراً كسبياً بل هو أمر ممّا تعلقت به مشيئة الله تعالى كما هو ظاهر آية التطهير أيضاً نعم تعلّق المشيئة مسبوق بعلمه ( سبحانه وتعالى ) على أنّهم كانوا يمتازون عن سائر الناس أيضاً في إطاعتهم لله ( سبحانه وتعالى ) ولولا الإعطاء ما تعلقت به مشيئته كما ورد في دعاء الندبة ، والله العالم . ( 938 ) نرجو افادتنا في صحة سند الزيارة الجامعة ؟ بسمه تعالى ؛ لا تحتاج زيارة الجامعة من جهة نيل الثواب الموعود في زيارتهم ( عليهم السلام ) بها