الميرزا جواد التبريزي
263
صراط النجاة في أجوبة الإستفتاءات
برهانها ويذعن لها ، لا أن يأخذها تقليداً . هل يشمل ذلك جميع العقائد ، أم أصولها وأسسها دون تفصيلاتها ، ماذا عن التفصيلات المختلف فيها ، ما هو المرجع في تحديد الصحيح والأصح ، هل تخضع للقواعد والعلوم التي تعالج فيها الأحكام الشرعية فنرجع فيها إلى المتخصص ، أم أنّ لنا - كعوام - التعامل المباشر معها ؟ الرويات التي تتحدث عن حدود علم الإمام ( على سبيل المثال ) هل لنا أن نرفضها لأنّ الضرورة العقلية لا تقتضي وجوبها على الإمام وأنّها تفرض فيه مجرد العصمة عن الخطأ في التبليغ ليس إلاّ ، أم علينا التسليم والإذعان والاعتقاد بها ( إذا صحت سنداً وتمت دلالة ) . . . ؟ بسمه تعالى ؛ الأصول الاعتقادية على قسمين منها ما يجب البناء وعقد القلب عليه والتسليم والانقياد له كأحوال ما بعد الموت من مسألة القبر والحساب والكتاب والصراط والميزان والجنة والنار وغير ذلك فإنه لا يجب على المكلف تحصيل المعرفة بخصوصيات الأمور المذكورة بل الواجب عليه انّما هو البناء وعقد القلب على ما هو عليه الواقع من جهة أخبار النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أو الوصي ( عليه السلام ) بها وقسم منها ما يجب معرفته عقلاً أو شرعاً كمعرفة الله ( سبحانه وتعالى ) ومعرفة أنبيائه وأوصيائه وأنّهم أئمة معصومون وأحكام الشرع عندهم وتأويل القرآن وتفسيره لديهم وأمّا سائر الخصوصيات الواردة فيكفي التصديق بها ولا يجوز إنكار ما ورد في علمهم وسائر شؤونهم ( عليهم السلام ) حتى إذا لم يكن في البين رواية صحيحة فضلاً عن وفور الرواية الصحيحة ، والله العالم . ( 864 ) ما هو حد الغلو ، وهل تصح عقيدة المؤمن إذا رأى أنّ للأئمة ( عليهم السلام ) ) مقاماً لا يبلغه ملك مقرب ولا نبيّ مرسل ؟ وعموماً ، إذا اعتقد بالمضامين التي جاءت في الزيارة الجامعة الكبيرة . هل يشمل اللعن في الآية ( يد الله مغلولة غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان ) القائلين أنّ الله فوض إلى الأئمة ( عليهم السلام ) الأحكام الشرعية وشؤون الخلق