الميرزا جواد التبريزي
175
صراط النجاة في أجوبة الإستفتاءات
كان مع الدخول ؟ بسمه تعالى ؛ بما أنّ الطلاق باطل كما هو مفروض السؤال فلا يصح العقد عليها موقتاً لا من الزوج ولا من غيره بل تحرم مؤبداً على من دخل بها وإن كان جاهلاً بالحكم لأنّها ما زالت زوجة للزوج الأول ولذلك يجوز له الرجوع لها من دون حاجة لتجديد العقد نعم لا يجوز له مباشرتها حتى تنقضي عدة الطلاق ، والله العالم . ( 593 ) أفتونا مأجورين في امرأة تزوجت في العراق وبعد مدة من الزمن غاب عنها زوجها ، وبعد مدة عشر سنوات تقريباً عثر على الزوج في احدى الدول الأروبية ، واتصلت المرأة المذكورة بالزوج بعد أن عثرت على رقم التليفون بشق الأنفس ، وطلبت منه أن تلحق به أو يلحق بها فأبى ذلك ، ومن ثم طلبت منه النفقة ولم يرسل لها ذلك أبداً . وطلبت منه الطلاق ، فقال : أنا أصبحتُ مسيحياً وفي عرف المسيح لا تطلق المرأة إلاّ بعد الإتيان بالرذيلة ، علماً بأنّ الزوجة تدعي أنّ هذا الكلام مجرد لقلقة اللسان لا واقع له وإنّما يريد بذلك أن يعذبها ، ومنذ أن تركها وإلى الآن ثمانية عشر عاماً . ولا يخفى أنّ هذا الزوج الآبي من طلاقها وإرسال النفقة لها له بنت من هذه المرأة وقد أرسل للبنت مبلغ من المال قدره مائة وخمسين ألف تومان فقط . والسؤال هنا أنّ هذه المرأة هل يجوز لها أن تطلق نفسها ، أو لابدّ من أن يقع الطلاق بيد الفقيه الجامع الشرائط وبأعمال الولاية ؟ بسمه تعالى ؛ لا يقع الطلاق إلاّ بيد الفقيه الجامع للشرائط أو إذنه بعد ثبوت امتناع الزوج عن الطلاق أو الإنفاق عنده وإذا ثبت عند الفقيه أنّ الزوج يقول أنا مسيحي يعتبر هذا امتناع عن الطلاق والإنفاق فيطلقها الحاكم الشرعي حينئذ ، والله العالم . ( 594 ) إذا كانت الزوجة تمتنع من الذهاب إلى بلد الزوج وقدمت الطلاق مع بذل المهر كاملاً على الذهاب وصار عند الزوج رغبة عنها كذلك لأجل عدم قبولها