الشيخ الأميني
339
الغدير
لا يكاد أحد يسلم من لسانه قال ابن العريف : كان لسان ابن حزم وسيف الحجاج شقيقين . قاله لكثرة وقوعه في الأئمة ، فنفرت منه القلوب ، واستهدف لفقهاء وقته ، فتمالؤا على بغضه ، وردوا قوله ، واجتمعوا على تضليله ، وشنعوا عليه ، وحذروا سلاطينهم من فتنته ، ونهوا عوامهم من الدنو إليه ، والأخذ عنه ، فأقصته الملوك ، وشردته عن بلاده ، حتى انتهى إلى بادية لبلة ( 1 ) فتوفي بها في آخر نهار الأحد لليلتين بقيتا من شعبان سنة ست وخمسين وأربعمائة . ولقد حق عليه كلمة العذاب أفأنت تنقذ من في النار ؟
--> ( 1 ) بفتح اللامين من بلاد الأندلس .