الشيخ الأميني

285

الغدير

علي الصيرفي ، عن محمد البزاز ، عن فرات بن أحنف ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال قلت : جعلت فداك للمسلمين عيد أفضل من الفطر والأضحى ويوم الجمعة ويوم عرفة ؟ قال : فقال لي : نعم أفضلها وأعظمها وأشرفها عند الله منزلة هو اليوم الذي أكمل الله فيه الدين وأنزل على نبيه محمد : اليوم أكملت لكم دينكم ، وأتممت عليكم نعمتي ، ورضيت لكم الاسلام دينا . قال قلت : وأي يوم هو ؟ قال : فقال لي : إن أنبياء بني إسرائيل كانوا إذا أراد أحدهم أن يعقد الوصية والإمامة من بعده ففعل ذلك جعلوا ذلك اليوم عيدا ، وإنه اليوم الذي نصب فيه رسول الله صلى الله عليه وآله عليا للناس علما وأنزل فيه ما أنزل ، وكمل فيه الدين ، وتمت فيه النعمة على المؤمنين . قال : قلت وأي يوم هو في السنة ؟ قال فقال لي : إن الأيام تتقدم وتتأخر وربما كان يوم السبت والأحد والاثنين إلى آخر الأيام السبعة ( 1 ) قال : قلت : فما ينبغي لنا أن نعمل في ذلك اليوم ؟ قال هو يوم عبادة وصلاة وشكر لله وحمد له وسرور لما من الله به عليكم من ولايتنا . فإني أحب لكم أن تصوموه . وفي الكافي لثقة الاسلام الكليني 1 ص 303 عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن القاسم بن يحيى عن جده الحسن بن راشد عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت : جعلت فداك للمسلمين عيد غير العيدين ؟ قال : نعم يا حسن ؟ أعظمهما وأشرفهما ، قلت : وأي يوم هو ؟ قال : يوم نصب أمير المؤمنين عليه السلام علما للناس ، قلت : جعلت فداك وما ينبغي لنا أن نصنع فيه ؟ قال : تصوم يا حسن ؟ وتكثر الصلاة على محمد وآله ، وتبرأ إلى الله ممن ظلمهم ، فإن الأنبياء صلوات الله عليهم كانت تأمر الأوصياء اليوم الذي كان يقام فيه الوصي أن يتخذ عيدا قال : قلت : فما لمن صامه ؟ قال صيام ستين شهرا ( 2 ) وفي الكافي أيضا 1 ص 204 عن سهل بن زياد عن عبد الرحمن بن سالم عن أبيه قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام هل للمسلمين عيد غير يوم الجمعة والأضحى والفطر ؟ قال : نعم أعظمها حرمة ، قلت : وأي عيد هو جعلت فداك ؟ قال : اليوم الذي نصب فيه

--> ( 1 ) الظاهر أن في لفظ الحديث سقطا ولعله ما سيأتي في لفظ الكليني عن الإمام نفسه من تعيينه باليوم الثامن عشر من ذي الحجة . م ( 2 ) ستوافيك هذه المثوبة من رواية الحفاظ بإسناد رجاله كلهم ثقات ) .