الشيخ الأميني

194

الغدير

العمامة . قال طلحة بن عمير : فوالله لقد رأيت الوضح به بعد ذلك أبيض بين عينيه ، وروى عثمان بن مطرف : إن رجلا سأل أنس بن مالك في آخر عمره عن علي بن أبي طالب ؟ فقال : إني آليت أن لا أكتم حديثا سألت عنه في علي بعد يوم الرحبة ، ذاك رأس المتقين يوم القيامة ، سمعته والله من نبيكم . وفي تاريخ ابن عساكر 3 ص 150 : قال أحمد بن صالح العجلي : لم يبتل أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إلا رجلين معيقيب ( 1 ) كان به داء الجذام ، وأنس بن مالك كان به وضح يعني البرص ، وقال أبو جعفر : رأيت أنسا يأكل فرأيته يلقم لقما كبارا ورأيت به وضحا وكان يتخلق بالخلوق . وقول العجلي المذكور حكاه أبو الحجاج المزي في تهذيبه كما في خلاصة الخزرجي ص 35 وقد نظم السيد الحميري ( 2 ) إصابة الدعوة عليه في لاميته الآتية بقوله : في رده سيد كل الورى * مولاهم في المحكم المنزل فصده ذو العرش عن رشده * وشأنه بالبرص الأنكل وقال الزاهي ( 3 ) في قصيدته التي تأتي : ذاك الذي استوحش منه أنس * أن يشهد الحق فشاهد البرص إذ قال : من يشهد بالغدير لي ؟ * فبادر السامع وهو قد نكص فقال : أنسيت . فقال : كاذب * سوف ترى ما لا تواريه القمص وهناك حديث مجمل أحسبه إجمال هذا التفصيل ، أخرج الخوارزمي من طريق الحافظ ابن مردويه في مناقبه عن زاذان أبي عمرو : إن عليا سأل رجلا في الرحبة من حديث فكذبه ، فقال علي : إنك قد كذبتني ، فقال : ما كذبتك . فقال : أدعو الله عليك إن كنت كذبتني أن يعمي بصرك ، قال : ادع الله . فدعا عليه فلم يخرج من الرحبة حتى قبض بصره .

--> ( 1 ) معيقيب ( مصغرا ) هو ابن أبي فاطمة الدوسي الأزدي من أمناء عمر بن الخطاب على بيت المال ، ترجمه ابن قتيبة في المعارف ص 137 . ( 2 ) أحد شعراء الغدير في القرن الثاني يأتي هناك شعره وترجمته . ( 3 ) أحد شعراء الغدير في القرن الرابع يأتي هناك شعره وترجمته .