الشيخ الأميني
مقدمة 16
الغدير
كلمة المؤلف بسم الله الرحمن الرحيم لا يذهب على الباحث ما عانيته من الجهود خلال سنين متمادية في سد هذا الفراغ ، وما ثابرت عليه من المتاعب ، واستسهلته من المشاق في تنسيق كتابي هذا ، خدمة للعلم والأدب وتشييدا للمبدأ ، ونشرا لألوية لغة القرآن الكريم ، لغة الدين المقدس . عملت ذلك وأنا واثق بأنه سوف يقدره مني كل عربي صميم ، ويشكرني عليه أي ديني محنك ، ويوازرني في نشره رواد العلم والأدب ، ويساعدني فيه رجالات الدعاية والنشر ، وحملة عب المعارف ، غير أن الأحوال الحاضرة كانت تؤيسني عن نشر الكتاب وتمثل بيني وبين ضالتي المنشودة عراقيل ، لم تزل أمثال هذه الهاجسة تتراوح على الفكر ، ويتردد الأمل بين نشاط وإخفاق ، وكنت أقدم رجلا وأؤخر أخرى ، حتى ألهمت بالنجاح الباهر ، وشعرت الفوز ببركة البيت الهاشمي الرفيع المتسنم عرش مملوكية العراق ، وقد تبلجت أرجائه ، وتأرجت أجوائه بالملك المفدى صاحب الجلالة الهاشمية - فيصل الثاني - ومشغل منصة الوصاية سمو الوصي الأمير المعظم - عبد الإله - تزهر بهما ربوع الرافدين ، وترفع راية الشعب العربي الخفاق ، وحقيق علينا أن نخاطب تلك وهذه ونقول : يا ربوع الفرات ميدي سرورا * والبسي مطرف الهناء النضيرا واستعيدي من المآثر ما قد * كان في لوحة العلى مسطورا وارفعي راية العروبة فخرا * وانثري كنز جحدك الموفورا فإن صميمين من البيت الطاهر كعاهل البلاد ، ووصي عرشها المعلى ، لابد وأن تروقهما الإشادة بذكر سلفهما المقدس ، فإن فيها توطيدا لشرفهما الباذخ ، وتشييدا لمباني الإسلام ، وإحكاما لعرى العروبة ، وهما لا زال الإسلام بملكهما منوطا بالخلود