هادى هاشميان
67
كوه توحيد ( بررسى سير زندگي، افكار، آثار و ... سيد العارفين آيت الله سيد على آقا قاضى طباطبايى تبريزى (ره)) (فارسى)
و فى هذا الزمان قلّ الأخِلّاءُ و عدم الوفاء فترك الخُلّه اولى ، و لقد اّحسن مَن قال : ما فى زمانك مَن ترجو مَوَدَّتَه * و لا صديق إذا خان الزمان ، وَفى ! فعِش فريداً و لاتركن إلى أحدٍ * و قد نصحتُك فيما قلتُه و كفى قال الصادق عليهالسّلام : « مَن قَرُبَ السفله و ابعدَ ذوى الأحساب و المروءات استحق الخذلان » . وقال « و إياك و صاحب السوء فإنّه كالسيف المسلول يعجب منظره و يقبح اثره » . و قال ايضاً : « ان اردتَ صحبه الرجال فاصحب مَن إذا صحبتهَ زانك و ان خدمتَه صانك ، و ان احتجتَ إليه مانك ، و ان كلَّفتَه مؤنه اعانك ، اصحب من إذا قلتَ صدَّق قولك ، و ان صلتَ سدَّد صولك ، اصحب مَن ان مددتَ يدك إلى شىءٍ مَدَّها ، و إن بدت منك ثلمهٌ سدَّها ، و ان رَاى منك حسنهً عُدَّها ، إصحب مَن تأمنُ بوائَقه و تحمد طرائقه » . و ان كان و لابُدَّ مِن الصُحبه ، فالضابطه فيها ان تُعطوا كلَّ ذى حقٍّ حقَّه ، و لاتتركوا مطالبه احدٍ عليكم . و عاملوا أبصاركم بالغَضِّ عن محارم الله ، و اسماعَكم بالإستماع إلى احسن القول و ألسنتكم بالصَمت عن السوء مِن القول ، و عليكم بتحمل الاذى و الصبر مِن عباد الله . قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لأبى هريره : « يا ابا هريره : احمل الأذى مِمَّن هو أكبر منك و أصغر منك و خيرٌ منك فإنك ان كنت كذلك باهَى الله بك الملائكه [ و مَن باهى الله به الملائكهَ ] جاء يوم القميه آمناً مِن كل سوءٍ » . و ليس اصبر على اذى الناس مِن الله ، انَّهم لَيدعون له ولداً و هو يرزقهم و يعافيهم . و اجعلوا الحقَّ امامكم ، و عاملوا عِبادَ الله بما عاملهم الله ، تُحفَظوا من الكلام - ( القبيح ) ان تنسب صبيغه و مذمومه لِأحد و ان كانت فيه ، لا فى حضوره و لا فى غيبته ، فإنكم ان واجهتم بذلك فقد عَيرتموه فلا تأمنوا ان يعافيه الله تعالى منها و يبتليكم بها ، و ان كان غائباً فهى غيبه و قد نهاكم الله عنها . و اعلموا انّى قد كبُر سنى و دَقَّ و رقّ جلدى و هَرُم جسمى و اقترب أجلى و